التجريد

« <
من 823
> »

تبعها ولدها، فلم ينقطع ذلك الحكم عن ولدها بموتها، كولد أم الولد والأضحية.
٥٠٨٦ – قلنا: نقول بموجبه؛ لأن عندنا لو هلكت الأمهات وبقيت كبيرة لا ولد لها، لم ينقطع حكم الحول فدل على أن الحكم لا يتعلق بهلاك الأمهات ولأن أخذ الكبيرة ثابت حال الاجتماع، فإذا هلكت الأمهات سقط هذا الحكم عندهم ووجبت صغيرة فانتقض ما قالوه.
٥٠٨٧ – قالوا: نقصان صفة لا تؤثر في إسقاط الزكاة، كالمرض.
٥٠٨٨ – قلنا: [المرض] لا يغير سن الواجب، فلذلك لم يسقط الوجوب؛ ولأن المرض نقص في الموجب فيه، وهلاك الأمهات عدم الموجب فيه؛ ولهذا لا يتغير سن الواجب في المرض ويتغير في الصغار.
* * *

مسألة ٣٠٨
إذا ملك عدد النصاب من الصغار لم ينعقد عليه الحول

٥٠٨٩ – قال أصحابنا: إذا ملك عدد النصاب من الصغار لم ينعقد عليه الحول.
٥٠٩٠ – وقال الشافعي: ينعقد.
٥٠٩١ – لنا: أنه سن لا يجزي في الأضحية، فلا ينعقد الحول فيه بنفسه، كالصغار المتولدة. ولأنه حكم معلق بحيوان مخصوص فلم يتعلق بالسخال ابتداء، كما في الأضحية.
٥٠٩٢ – ولأن ما لا يجوز أخذه عن الكبار لا ينعقد به الحول منفردا، كالمتولد.
٥٠٩٣ – قالوا: نوع مال ينعقد الحول عليه مع غيره؛ فجاز أن ينعقد الحول فيه بنفسه، كالجذاع والثناء.
٥٠٩٤ – والجواب: أن السن ينعقد عليه الحول تبعا فلا ينعقد أصلا، بدلالة كل جزء من النصاب، وكذلك النساء تتم الشهادة بهن تبعا، ولا يثبت لهن هذا
الحكم بأنفسهن، والمعنى في الأصل: أنه يجوز أخذه مزكي والكبار بنفسه، وانعقد الحول فيه، وفي مسألتنا بخلافه.
٥٠٩٥ – قالوا: الصغار يكمل بها النصاب، فإذا بلغت

« <
من 823
> »