التجريد

« <
من 823
> »

على نوعين فوجب أن يتسقط الواجب منهما كالحبوب.
٥١٠٤ – قلنا: المقسط الواجب هناك أخذ من كل نوع بقدره، ولما لم يؤخذ في مسألتنا من كل نوع بقدره لم يتقسط.
* * *

مسألة ٣١٠
لا زكاة في المال المجحود والمال المغصوب

٥١٠٥ – قال أصحابنا: لا زكاة في المال المجحود والمال المغصوب.
٥١٠٦ – وهو قول الشافعي في القديم، وقال في الجديد: يجب فيهما الزكاة: وأما الماشية إذا أسامها الغاصب فعادت إلى مالكها بنمائها: قال بعضهم: يزكيها لما مضي قولا واحدا، ومنهم من قال على قولين، وإن عادت دون نمائها على قولين. [وإن علفها الغاصب: فمنهم من قال: لا زكاة قولا واحدا، ومنهم من قال: على قولين].
٥١٠٧ – لنا: ما روي أن عثمان – رضي الله عنه – خطب فقال: (لا زكاة في مال ضمار)،
والضمار الثاوي. وعن ابن عمر (إنما الزكاة في الدين الذي إذا اقتضيته أمكنك أخذه)، ولا يعرف لهما مخالف. ولأنه خارج من يده ممنوع من الانتفاع به؛ فلا يجب عليه زكاته لما مضي، كرقبة المكاتب بعد العجز، ومال المكاتب.
٥١٠٨ – فإن قيل: مال المكاتب لا يملكه المولى، بدلالة أنه يجوز أن يشترى منه ويبيع.
٥١٠٩ – قلنا: ذاك لتعلق حق غيره، كمال المضاربة.
٥١١٠ – فإن قالوا: يجوز تصرفه بالعتق ويبيعه من الغاصب.
٥١١١ – قلنا: العتق إتلاف، وليس المقصود من التصرف الإتلاف، فأما بيعه فإنما يحكم بجوازه لأن قبول البيع اعتراف فيخرج من أن يكون جاحدا. ولأنه تقدر فيه المال الذي يعتبر في وجوب زكاته النماء فصار كما لو علف السائمة. ولأن ما [غلب] عليه العذر خارج عن يده وتصرفه، كالخيل السائمة.

« <
من 823
> »