التجريد

« <
من 823
> »

ويجوز أن يكون يبين الأمرين: الواجب والمسنون.
٢٠٩٧ – قالوا: المراد بالخبر الأمر بتكثير القراءة أو الاقتصار على الأدنى، وهو فاتحة الكتاب، كما يقال: أقم البينة ولو رجل وامرأتين.
٢٠٩٨ – قلنا: ظاهر قوله: ولو بكذا الخيير بينه وبين غيره، وما سواه عدول عن الظاهر، فلا يصار إليه إلا بدليل؛ ولأنه ذكر جعل شرطًا في صحة الصلاة فلم يتعين، كالتكبير والخطبة.
٢٠٩٩ – قالوا: التكبير يتعين عندنا؛ لأنه لا يجوز إلا بالله أكبر فإذا قال: الأكبر انعقدت الصلاة ببعضه.
٢١٠٠ – قلنا: قد بينا فيما سلف أن كل واحدة من اللفظتين غير الأخرى، وقد جوز الشافعي بكل واحدة منهما.
٢١٠١ – قالوا: الخطبة غير متكررة في الصلاة فلم تتعين، والقراءة ذكر متكرر فيها فتتعين.
٢١٠٢ – قلنا: علة الأصل تبطل بالتعوذ والاستفتاح، فإنه غير متكرر ويتعين في

باب المسنون، وعلة الفرع تبطل بالتسبيحات؛ لأنها تتكرر في الصلاة ولا تتعين عندهم؛ لأنه يجوز أن يقول: لك سجدت، ولك ركعت، ولأنه أتى بما يسمى قرآنًا، فصار كفاتحة الكتاب.
٢١٠٣ – ولا يقال: إن فاتحة الكتاب تجمع الثناء والحمد والدعاء مع قصرها، وذلك لا يوجد في غيرها؛ لأنه لو قرأ آيات متفرقة فيها هذه المعاني لم يجز عندهم؛ لوجود ما قالوه. ولأن ما ثبت لحرمة القرآن لم يختص بفاتحة الكتاب، كمنع المحدث من مسه، والجنب من قراءته.
٢١٠٤ – ولا يقال: إن المنع من مسه ليس لحرمة القرآن، لكن لأجل ظَرفه؛ لأن المنع لحرمة القرآن، فتعلقت تلك الحرمة بما كتب فيه.
٢١٠٥ – احتجوا: بما رواه سفيان بن عيينة عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن النبي – ﷺ

« <
من 823
> »