التعليل لجواز التعجيل؛ قلنا بموجبه، وإن كان التعليل لجواز المعجل مع نقصان النصاب؛ انتقض إذا عجل بغير مسألة فهلك المعجل في يد الإمام. ولأن المعنى فيما زاد على النصاب: أن الباقي بعد التعجيل نصاب كامل. وفي مسألتنا: بخلافه.
٥٣١١ – فإن قيل: يبطل إذا كان المعجل من يد الساعي حين حال عليه الحول.
٥٣١٢ – قلنا: لا يكمل به النصاب؛ لأن ملكه زال عنه، هذا هو الصحيح، وهو رواية عن أبي يوسف، وقد ذكر هشام عن محمد: أنه يكمل به النصاب، والقول على الأول.
٥٣١٣ – قالوا: إنما جاز التعجيل رفقا بالفقراء، فإذا منع ذلك الوجوب أضر بهم.
٥٣١٤ – قلنا: المعتبر في الزكاة الرفق بالمساكين وبأرباب الأموال ولو اعتددنا على رب المال بما أخذوه لأضررنا به، فوجب اعتبار الرفق في الجهتين.
* * *
التجريد
مسألة ٣١٦
إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله لم يرجع عليه
٥٣١٥ – قال أصحابنا: إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله، لم يرجع عليه.
٥٣١٦ – وقال الشافعي: إذا بين له أنها صدقة [معجلة يرجع عليه بها، وإن أطلق الدفع لم يرجع.
٥٣١٧ – لنا: أنها صدقة] وصلت إلى الفقير بإذن مالكها، فلم يرجع فيها كما لو أطلق الدفع، أو لأنها صدقة وصلت إلى الفقير بنية الزكاة. ولا يلزم الملتقط إذا تصد باللقطة ثم حضر مالكها؛ لأنا نقول: وصلت إليه بإذن مالكها، وفي العلة الثانية: قلنا بنية الزكاة.
٥٣١٨ – فإن قيل: المعنى في الأصل أنه متهم في الاسترجاع لجواز أن يكون أخرجها عما وجب عليه.
٥٣١٩ – قلنا: هو المالك، فالقول قوله كيف ملك، كمن دفع إلى رجل
إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله لم يرجع عليه
٥٣١٥ – قال أصحابنا: إذا عجل صدقته فدفعها إلى الفقير ثم هلك ماله، لم يرجع عليه.
٥٣١٦ – وقال الشافعي: إذا بين له أنها صدقة [معجلة يرجع عليه بها، وإن أطلق الدفع لم يرجع.
٥٣١٧ – لنا: أنها صدقة] وصلت إلى الفقير بإذن مالكها، فلم يرجع فيها كما لو أطلق الدفع، أو لأنها صدقة وصلت إلى الفقير بنية الزكاة. ولا يلزم الملتقط إذا تصد باللقطة ثم حضر مالكها؛ لأنا نقول: وصلت إليه بإذن مالكها، وفي العلة الثانية: قلنا بنية الزكاة.
٥٣١٨ – فإن قيل: المعنى في الأصل أنه متهم في الاسترجاع لجواز أن يكون أخرجها عما وجب عليه.
٥٣١٩ – قلنا: هو المالك، فالقول قوله كيف ملك، كمن دفع إلى رجل
