الجامع الصغير

« <
من 16
> »

وَقت الظّهْر هُوَ قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف أجزاها حَتَّى يدْخل وَقت الظّهْر وَهُوَ قَول زفر وأصل هَذَا أَن طَهَارَتهَا تنْتَقض عِنْد خُرُوج الْوَقْت عِنْدهمَا وَعند زفر بِدُخُول الْوَقْت وَعند أبي يُوسُف بِأَيِّهِمَا كَانَ وَالصَّحِيح مَا قَالَه أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد لِأَن الشَّرْع أسقط اعْتِبَار السيلان فِي الْوَقْت بِاعْتِبَار الْحَاجة وَخُرُوج الْوَقْت يدل على زَوَال الْحَاجة
قَوْله حَتَّى يذهب إِلَخ هَذَا إِذا كَانَ حَيْضهَا أقل من عشرَة أَيَّام أما إِذا كَانَت أَيَّامهَا عشرَة لَا يبْقى عدتهَا بِمُجَرَّد انْقِطَاع دَمهَا من الْحَيْضَة عِنْد طلوب الشَّمْس
بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز
قَوْله وَيتَيَمَّم لِأَنَّهُ نجس بِدلَالَة الْإِجْمَاع وَهُوَ وجوب غسل الْإِنَاء من ولوغه ثَلَاثًا وَعند الشَّافِعِي يغسل سبعا
قَوْله تَوَضَّأ وَتيَمّم لِأَنَّهُ مُشكل لاخْتِلَاف الْآثَار فِيهِ وَلِأَن اعْتِبَاره بِلَحْمِهِ يُوجب نَجَاسَته واعتباره بعرقه يُوجب طَهَارَته فَيجمع بَينهمَا احْتِيَاطًا وبأيهما بَدَأَ جَازَ
قَوْله تَوَضَّأ اعْتِمَاده على حَدِيث ابْن مَسْعُود لَيْلَة الْجِنّ أَن النَّبِي عليه السلام لما قضى حَاجته قَالَ لَهُ هَل مَعَك مَاء فَقَالَ لَا الا نَبِيذ التَّمْر فَقَالَ

وَإِن تَوَضَّأ بِمَاء فِي إِنَاء نظيف لم يجز لغيره أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ وَالله أعلم
ــ
تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور فَتَوَضَّأ بِهِ وَأَبُو يُوسُف ادّعى نسخه بِآيَة التَّيَمُّم لِأَنَّهَا مَدَنِيَّة والْحَدِيث كَانَ بِمَكَّة وَمُحَمّد لما جهل التَّارِيخ أحب الْجمع بَينهمَا احْتِيَاطًا كَذَا ذكره الصَّدْر الشَّهِيد وَذكر أَيْضا أَن نوح بن أبي مَرْيَم حكى رُجُوع أبي حنيفَة إِلَى قَول أبي يُوسُف وَالْحق أَن دَعْوَى النّسخ لَا يَصح فَإِن لَيْلَة الْجِنّ كَانَت سِتّ مَرَّات بَعْضهَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا ذكره صَاحب آكام المرجان فِي أَحْكَام الجان وَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة هُوَ مَذْهَب ابْن

« <
من 16
> »