الْمَرْء فِي ذَلِك عَن أَمر ينْتَقض بِهِ صلَاته
قَوْله قد نَسيَه قيد بِالنِّسْيَانِ لِأَن فِي الظَّن لَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم بِالْإِجْمَاع وَلَو كَانَ المَاء فِي إِنَاء فِي ظَهره أَو مُعَلّقا بعنقه أَو مَوْضُوعا بَين يَدَيْهِ ثمَّ نَسيَه وَتيَمّم لَا يجْزِيه بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ نسي مَا لَا ينسى فَلَا يعْتَبر كَذَا ذكره المحبوبي فِي شرح الْجَامِع الصَّغِير
قَوْله لَا يجْزِيه لَهُ أَنه فَاتَ شَرطه وَهُوَ طلب المَاء فِي معدنه فَلَا يجوز كَمَا لَو ترك الطّلب فِي العمرانات وهما يَقُولَانِ إِن السّفر مَوضِع الْحَاجة الْأَصْلِيَّة للْمَاء فَلَا يكون معدنًا
بَاب فِي النَّجَاسَة تقع فِي المَاء
قَوْله فَإِنَّهُ لَا يفْسد المَاء لما أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث بَقِيَّة عَن سلمَان مَرْفُوعا يَا سلمَان كل طَعَام وَقعت فِيهِ دَابَّة لَيْسَ لَهَا دم فَمَاتَتْ فَهُوَ حَلَال أكله وشربه ووضوءه
قَوْله فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدهُ لِأَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهَا دم سَائل وَلذَا يعيشون فى المَاء فَلَو كَانَ لهَؤُلَاء دم سَائل لاختنقت فِي المَاء
قَوْله بَعرَة إِلَخ أَشَارَ إِلَى أَن الثَّلَاث كثير فَإِنَّهُ ذكر البعرة والبعرتين
الجامع الصغير
يَمُوت فِي الْجب فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدهُ بَعرَة أَو بعرتان تسقطان فِي بِئْر أوخرؤ حمام أوعصفور يَقع فِي المَاء لم يفْسد المَاء شَاة بَالَتْ فِي بِئْر فَإِنَّهَا تنزح وَقَالَ مُحَمَّد لَا ينجسها ذَلِك عُصْفُور أَو فارة مَاتَت فِي بِئْر فأخرجت حِين مَاتَت يستقى مِنْهَا عشرُون دلوا إِلَى ثَلَاثِينَ وانها كَانَت دجَاجَة أَو سنور فأربعون أَو خَمْسُونَ وَإِن كَانَت شَاة نزحت حَتَّى يغلب المَاء وَكَذَلِكَ إِن انتفخت شَيْء من ذَلِك أَو تفسخ
ــ
وَسكت عَن ذكر الثَّلَاث وَالْقِيَاس أَن يفْسد لِأَن النَّجَاسَة إِذا وَقعت فِي المَاء الْقَلِيل تفْسد المَاء وَالِاسْتِحْسَان أَن فِي الْقَلِيل ضَرُورَة
ــ
وَسكت عَن ذكر الثَّلَاث وَالْقِيَاس أَن يفْسد لِأَن النَّجَاسَة إِذا وَقعت فِي المَاء الْقَلِيل تفْسد المَاء وَالِاسْتِحْسَان أَن فِي الْقَلِيل ضَرُورَة
