الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

انه لَو أغفل سَجْدَة مَعَ الإِمَام ونعس عَنْهَا أَو سَجْدَتَيْنِ وَقد كَانَ ركعتهما مَعَ الإِمَام ونعس عَنْهُمَا ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَالْإِمَام يرْكَع الرَّكْعَة الثَّانِيَة أينبغي لَهُ أَن يتبع الإِمَام وَيتْرك سجدتيه وَقد ركع ركعتمها قَالُوا لَا وَلكنه يسجدهما ثمَّ يتبعهُ
قيل لَهُم فَهَذَا وَالْأول سَوَاء كل شئ أدْركهُ مَعَ الإِمَام فنعس فِيهِ أَو شغل عَنهُ برعاف أَو زحام فانه يَنْبَغِي لَهُ أَن يبْدَأ بِالْأولِ فَالْأول فان أدْرك الإِمَام صلى مَعَه وَألا أتبعه حَتَّى يفرغ من صلَاته وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يبْدَأ بآخر صلَاته قبل أَولهَا وَلَا يشبه هَذَا مَا أَنه من صَلَاة الإِمَام مِمَّا دخل مَعَ الإِمَام فقد صلاهَا الإِمَام قبل دُخُوله هَذَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يقْضِي مَا أدْرك مَعَ الإِمَام ثمَّ يُصَلِّي مَا فَاتَهُ مِمَّا لم يُدْرِكهُ مَعَ الإِمَام بعد فرَاغ الإِمَام من صلَاته
وَقَالَ أَبُو حنيفَة التَّطَوُّع قبل الْجُمُعَة أَربع رَكْعَات لَا يفصل بَينهُنَّ بِسَلام وَبعدهَا أَربع رَكْعَات
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فِي النَّافِلَة بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ
وَقَالَ مجمد بن الْحسن بلغنَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم أَنه قَالَ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا ذكر ذَلِك سُهَيْل بن

أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ وَكَانَ عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه يَقُول الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة أَربع رَكْعَات قَالَ وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه يَقُول الصَّلَاة بعد الْجُمُعَة سِتّ رَكْعَات يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَرْبعا فَهَذَا الَّذِي بلغنَا فَأَما رَكْعَتَانِ بعد الْجُمُعَة
فَذَلِك مِمَّا لم نعرفه من القَوْل وَهَذَا كُله تطوع ان لم يصليه رجل لم يضرّهُ شَيْئا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رضي الله

« <
من 298
> »