الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

على أحد أَن يكبر فِي دبر الصَّلَاة التَّطَوُّع وَلَا فِي صَلَاة الْعِيد وَلَا الْوتر إِنَّمَا يجب التَّكْبِير فِي دبر الصَّلَوَات الْخمس المكتوبات
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق خلف الصَّلَوَات وَأول ذَلِك تَكْبِير الْأَمَام وَالنَّاس مَعَه خلف صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر وَأخر ذَلِك تَكْبِير الْأَمَام وَالنَّاس مَعَه خلف صَلَاة الصُّبْح من أخر أَيَّام التَّشْرِيق ثمَّ يقطع التَّكْبِير
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه أحب إِلَيْنَا أَن

نَأْخُذ بِهِ من قَول أبن عمر لَان النَّاس اخْتلفُوا فِي التَّكْبِير فَقَالَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه يكبر من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة إِلَى صَلَاة الظّهْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق وَقَالَ بَعضهم إِلَى صَلَاة الْعَصْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق كَمَا قَالَ عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه
وَقَالَ أبن عَبَّاس رضي الله عنهما يكبر من صَلَاة الظّهْر يَوْم النَّحْر إِلَى صَلَاة الظّهْر من أخر أَيَّام التَّشْرِيق وَكَانَ أَكثر من كبر مِنْهُم عَليّ بن
أبي طَالب رضي الله عنه فأخذنا بِأَكْثَرَ ذَلِك لِأَن الْأَمَام يكبر فِيمَا لم يجب عَلَيْهِ أحب إِلَيْنَا من أَن يتْرك التَّكْبِير فِيمَا قد وَجب عَلَيْهِ
وَقَالَ أهل الدينة أَيْضا التَّكْبِير فِي
التَّشْرِيق على الرِّجَال وَالنِّسَاء من الْأَحْرَار والمماليك وَمن كَانَ فِي جمَاعَة أَو وَحده بمنى أَو بالآفاق كلهَا وأجب وَإِنَّمَا يأتم النَّاس فِي ذَلِك بِإِمَام الْحَاج وبالناس بمنى لأَنهم إِذا رجعُوا من منى وانقضى ألاحرام أئتموا بهم حَتَّى يكون مثلهم فِي الْحل وَأما من لم يكن حَاجا فَأَنَّهُ لَا يأتم بهم إِلَّا فِي تَكْبِير أَيَّام التَّشْرِيق
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَذَا ينْقض قَول أهل الْمَدِينَة فِي تَركهم التَّلْبِيَة إِذا راحوا إِلَى

« <
من 298
> »