الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

عَرَفَة فَيَنْبَغِي لَهُم إِذا راحوا إِلَى عَرَفَة أَن يكبروا من عِنْد أول صَلَاة تركُوا فِيهَا التَّلْبِيَة لآن من ترك التَّلْبِيَة يكبر فِي قَوْلهم فَيَنْبَغِي لَهُم أَن يَقُولُوا يكبر إِذا رَاح إِلَى عَرَفَة فَتكون أول تَكْبِيرَة فِي دبر صَلَاة الْمغرب

من لَيْلَة النَّحْر فليسوا يَقُولُونَ ذَلِك فَهَذَا ترك لقَولهم وَلَكِن عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنهم قد أَجمعُوا جَمِيعًا فِيمَا يروي عَنْهُم أَنهم يكبرُونَ من صَلَاة الْفجْر يَوْم عَرَفَة ثمَّ اخْتلفُوا فِي الصَّلَاة الَّتِي قطعُوا التَّكْبِير عِنْدهَا وَلم يَخْتَلِفُوا فِي الِابْتِدَاء فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يخالفوا الثَّلَاثَة فِي الِابْتِدَاء وَقد اجْمَعُوا جَمِيعًا عَلَيْهِ وَقد جَاءَ فِي ذَلِك أثار
–بَاب قيام الرجل حِين ينْهض إِلَى الصَّلَاة
–
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رضي الله عنه السّنة فِي الصَّلَاة إِذا أَرَادَ الرجل أَن ينْهض ينعهض على صُدُور قَدَمَيْهِ أَن قدر على ذَلِك وَأَن كَانَ شَيخا كَبِيرا أَو رجلا بادنا لَا يقدر على أَن ينْهض على صُدُور قَدَمَيْهِ فليعتمد براحتيه على الأَرْض ولينهض عَلَيْهَا
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة الِاعْتِمَاد على يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة أفضل للشباب لمن قدر وَلمن لم يقدر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن السّنة والأثار فِي هَذَا مَعْرُوفَة مَشْهُورَة لَا يحْتَاج مَعهَا إِلَى نظر وَقِيَاس
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم عَن الْأَعْمَش عَن عمَارَة بن عُمَيْر عَن عبد الرَّحْمَن
أبن يزِيد قَالَ كَانَ عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه ينْهض من السُّجُود إِذا قَامَ على صُدُور قَدَمَيْهِ
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله مثل ذَلِك
اُخْبُرْنَا سَلام بن سلم الْحَنَفِيّ عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبن عمر رضي الله عنهما

« <
من 298
> »