الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

– قَالَ ابو حنيفَة لَا نرى فِي الاسْتِسْقَاء صَلَاة وَكَانَ يرى ان يخرج الامام فيدعو وَذكر عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه انه صعد الْمِنْبَر فَاسْتَسْقَى ودعا وَلم يذكر انه صلى

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة صَلَاة الاسْتِسْقَاء رَكْعَتَانِ يبْدَأ بهَا الامام قبل الْخطْبَة مثل صَلَاة الْعِيد وَيقْرَأ فِيهَا مَا حضر من الْقُرْآن ويجهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ثمَّ يَدْعُو فِي خطبَته فيستقبل الْقبْلَة ويحول رِدَاءَهُ حِين يستقبلها ويحول النَّاس ارديتهم اذا حول الامام رِدَاءَهُ وَيدعونَ جُلُوسًا لَا يقومُونَ كَمَا يقوم الامام وَقد كَانَ اهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ قبل هَذَا يبْدَأ الامام فِي الاسْتِسْقَاء بِالْخطْبَةِ قبل الصَّلَاة بِمثل فعله فِي الْجُمُعَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَانَ ابراهيم النَّخعِيّ يَقُول بقول ابي حنيفَة وَلَا يرى فِي ذَلِك صَلَاة
اُخْبُرْنَا هشيم بن بشير الوَاسِطِيّ عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابرهيم النَّخعِيّ ان الْمُغيرَة
الثَّقَفِيّ وَكَانَ اميرا على الْكُوفَة خرج يَسْتَسْقِي وَمَعَهُ ابراهيم النَّخعِيّ فَقَامَ يُصَلِّي فَرجع ابراهيم وَلَكِن قَول اهل الْمَدِينَة الآخر احب الينا من قَوْلهم الاول وَمن قَول ابراهيم النَّخعِيّ وابي حنيفَة لانه ارْمِ قد جَاءَ فِيهِ الاثار
اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا ابو رَبَاح عَن عَطاء بن ابي مَرْوَان عَن ابيه قَالَ خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه نستسقي فَلم يزدْ على ان قالو اسْتَغْفرُوا ربكُم انه كَانَ غفارًا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَبِهَذَا الحَدِيث كَانَ يَأْخُذ ابو حنيفَة رَحمَه فَلَا يرى فِي الاسْتِسْقَاء صَلَاة واما نَحن فنرى فِيهِ صَلَاة
اُخْبُرْنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا هِشَام بن اسحاق بن عبد الله ابْن كنَانَة قَالَ حَدثنِي ابي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَأَلته عَن الاسْتِسْقَاء قَالَ مَا شَأْنك انت وَمَا شَأْن هَذَا قَالَ لَهُ ارسلني

« <
من 298
> »