الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَكَيف يَسْتَقِيم هَذَا وانما جعل الامام ليؤتم بِهِ فِيمَا جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فِيمَا لَا اخْتِلَاف فَهِيَ فاذا صلت الطَّائِفَة الاولى الرَّكْعَة الثَّانِيَة قبل ان يُصليهَا الامام فَلم يأتموا بالامام فِيهَا لَان من صلى قبل امامه فَلم يأتم بامامه وانما الايتمام بالامام ان يُصَلِّي

مَعَه اَوْ بعده لَان الامام متبوع وَلَيْسَ بتابع
أَرَأَيْتُم رجلا صلى مَعَ الامام رَكْعَة فِي غير خوف ثمَّ بدا لَهُ ان يسْبق الامام بِمَا بَقِي من صلَاته فصلى قبل امامه اتجزيه صلَاته
ارايتم اذا قَامَ الامام حِين يُصَلِّي الطَّائِفَة مَعَه ركعتهم الْبَاقِيَة يقرأم ام لَا يقْرَأ فان كَانَ لَا يقْرَأ فَأَي قَول اقبح من هَذَا انه يقوم لَا تالى قُرْآنًا وَلَا رَاكِعا فان قَرَأَ ففرغ من قِرَاءَته كَيفَ يصنع أيقوم وَلَا يرْكَع فان ركع لم ينْتَظر الطَّائِفَة الَّتِي تجئ وفاتتهم الصَّلَاة مَعَه وان انتظرهم بعد فَرَاغه من الْقِرَاءَة قَامَ لَا تالى قُرْآنًا وَلَا رَاكِعا فان قَالُوا يُطِيل الامام الْقِرَاءَة حَتَّى تُدْرِكهُ الطَّائِفَة الاخرى صَارَت رَكْعَة الامام الثَّانِيَة اطول من الاولى وَالسّنة ان الرَّكْعَة الاولى اطول من الثَّانِيَة
ارايتم لَو صلى صَلَاة الْخَوْف وَهُوَ على اميال من الْمَدِينَة فصلى بهم الامام الظّهْر اربعا يُصَلِّي بالطائفة الاولى رَكْعَتَيْنِ أينتظر بالركعة الثَّالِثَة حَتَّى يُصَلِّي الَّذين خَلفه رَكْعَتَيْنِ ويذهبون وَتَأْتِي الطَّائِفَة الاخرى اذا تكون
الرَّكْعَة الثَّالِثَة وَلَا يقْرَأ فِيهَا الا بِفَاتِحَة الْكتاب اطول من صلَاته كلهَا
وَزعم اهل الْمَدِينَة انه لَا يَنْبَغِي ان يُزَاد فِي الرَّكْعَتَيْنِ الاخريين من الْقِرَاءَة على فَاتِحَة الْكتاب شَيْئا فَكيف يصنع أيقرأ الامام بِفَاتِحَة الْكتاب ثمَّ يقوم لَا تالى قُرْآنًا وَلَا رَاكِعا حَتَّى يُصَلِّي الَّذين خَلفه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يذهبون فيقفون مَوَاقِف

« <
من 298
> »