الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

اصحابهم فَيدْخلُونَ مَعَ الامام
مَا يشبه قيام الامام فِي هَذِه الْمَوَاضِع شَيْئا من السّنة مَعَ ان اهل الْمَدِينَة قد رووا مَا قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي صَلَاة الْخَوْف
اُخْبُرْنَا بذلك فقيههم مَالك بن انس عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه قَالَ يتَقَدَّم الامام وَطَائِفَة من النَّاس فَيصَلي بهم رَكْعَة وَتَكون طَائِفَة مِنْهُم بَينه وَبَين الْعَدو وَلم يصلوا فاذا صلى بالذين مَعَه رَكْعَة استأجروا مَكَان الَّذين لم يصلوا وَلَا يسلمُونَ ويتقدم الَّذين لم يصلوا فيصلون رَكْعَة ثمَّ ينْصَرف الامام وَقد صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يقوم كل وَاحِدَة من الطَّائِفَتَيْنِ فيصلون لانفسهم

رَكْعَة رَكْعَة بعد ان ينْصَرف الامام فَيكون كل وَاحِدَة من الطَّائِفَتَيْنِ قد صلوا رَكْعَتَيْنِ قَالَ وان كَانَ خوفًا هُوَ اشد من ذَلِك صلوا رجَالًا على اقدامهم اَوْ ركبانا مستقبلي الْقبْلَة اَوْ غير مستقبليها
قَالَ مَالك قَالَ نَافِع لَا ارى عبد الله بن عمر الا حَدثهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم وَكَذَلِكَ ايضا
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم فِي صَلَاة الْخَوْف الا انه لم يذكر فان كَانَ خوفًا اشد من ذَلِك صلوا رجَالًا اَوْ ركبانا الى اخر الحَدِيث انما ذكر الامام وَالَّذين مَعَه كَيفَ يصلونَ صَلَاة الْخَوْف
واخبرنا ابو حنيفَة عَن ابْن عَبَّاس مثل قَول ابراهيم فَكيف
يكون ترك اهل الْمَدِينَة قَول ابْن عمر وَابْن عَبَّاس رضي الله عنهم وَأخذُوا بِغَيْرِهِ وَالَّذِي اخذوا بِهِ عندنَا خلاف مَا عَلَيْهِ السّنة من امْر الصَّلَاة لَان الْقَوْم يصلونَ رَكْعَة من الصَّلَاة قبل امامهم
واخبرنا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ انه قَالَ فِي صَلَاة الْخَوْف اذا صلى الامام بِأَصْحَابِهِ فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَ الامام وَطَائِفَة بازاء الْعَدو

« <
من 298
> »