الْمَدِينَة فِي الَّذِي يقْتله اللُّصُوص انه يغسل وَيكبر عَلَيْهِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن واي شَهِيد افضل من هَذَا فقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد رجل لقِيه قوم من فساق الْكفَّار من اهل الذِّمَّة فراودوه عَن اهله وَمَاله فَأبى ذَلِك عَلَيْهِم فضربوه بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ أَي شَهِيد يَنْبَغِي ان يكون افضل من هَذَا يَنْبَغِي ان يصنع بِهِ نَحْو مَا يصنع بِالشُّهَدَاءِ
وَقَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه اذا مَاتَت الْمَرْأَة فِي السّفر وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها تيممت صَعِيدا طيبا من وَرَاء الثَّوْب فَوضع الرجل الثَّوْب على كفيه ثمَّ يضْرب ضَرْبَة على الارض ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح بهما وَجههَا ثمَّ يضْرب ضَرْبَة اخرى ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح كفيها وذراعيها الى الْمرْفقين من تَحت كفيها
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِذا هلك الرجل مَعَ النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ إمراته
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا مَاتَت المراة وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها وَلَا من ذَوي الرَّحِم من الرِّجَال أحد يَلِي ذَلِك مِنْهَا وَلَا زوج يَلِي ذَلِك مِنْهَا تيممت صَعِيدا طيبا فيمسح بوجهها وكفيها من الصَّعِيد قَالُوا وَكَذَلِكَ الرجل
الحجة على أهل المدينة
وَلَيْسَ مَعَه أحد الا النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ إمراته وَمن ذَوَات الْمحرم من يغسلهُ يممنه أَيْضا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسل الرجل من النِّسَاء الا إمراته فَأَما ذَوَات الْمحرم فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسلنه وَهن لَا يحل لَهُنَّ أَن ينظرن مِنْهُ فِي الْحَيَاة الا إِلَى الْوَجْه وَالرَّأْس وَنَحْو ذَلِك وَأما الْعَوْرَة فَلَا يَنْبَغِي أَن ينظرن إِلَيْهَا فِي الْحَيَاة فَكيف يغسلنه فِي الْمَوْت وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسل الرجل من النِّسَاء الا إمراته فَأَما ذَوَات الْمحرم فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يغسلنه وَهن لَا يحل لَهُنَّ أَن ينظرن مِنْهُ فِي الْحَيَاة الا إِلَى الْوَجْه وَالرَّأْس وَنَحْو ذَلِك وَأما الْعَوْرَة فَلَا يَنْبَغِي أَن ينظرن إِلَيْهَا فِي الْحَيَاة فَكيف يغسلنه فِي الْمَوْت وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثر
