الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

الْحَيَاة وَهِي يحل لَهَا ان تنظر إِلَى مَا لَا يحل لغَيْرهَا من لنظر اليه
وَقَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الشَّهِيد يقتل فِي المعركة يدْفن فِي دَمه وثيابه وَلَا يغسل الا انه ينْزع عَنهُ الْجلد وَالسِّلَاح وَيزِيدُونَ مَا شاؤا وينقصون مَا شاؤا وَيُصلي على الشَّهِيد
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يغسل الشَّهِيد وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَكَيف تتْرك الصَّلَاة على الشَّهِيد وَقد جَاءَت الاثار الْمَعْرُوفَة الْمَشْهُورَة الَّتِي لَا خلاف فِيهَا ان رَسُول الله ﷺ صلى على شُهَدَاء اُحْدُ فصلى يَوْمئِذٍ على حَمْزَة بن عبد الْمطلب سبعين صَلَاة وَذَلِكَ انه صلى على حَمْزَة ثمَّ كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ مِنْهُم فَيُوضَع مَعَ حَمْزَة فَيصَلي عَلَيْهِمَا حَتَّى صلى عَلَيْهِم جَمِيعًا وَصلى على حَمْزَة سبعين صَلَاة مَا كنت اظن ان بَين النَّاس فِي هَذَا اخْتِلَاف

اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الشَّهِيد يَمُوت مَكَانَهُ فَقَالَ ينْزع عَنهُ خفاه وقلنسوته ويحنط وَيُصلي عَلَيْهِ ويكفن فِي ثِيَابه الَّتِي
اصيب فِيهَا الا أَن تكون شفعا فان كَانَت شفعا نزع مِنْهَا ثوب اَوْ زيد فِيهَا ثوب وان رفع من مَكَانَهُ ذَلِك فَمَاتَ بعد ذَلِك بساعة اَوْ اكثر صنع بِهِ مَا يصنع بِالْمَيتِ فِي اهله وَقَالَ ابو حنيفَة رَحْمَة الله نَأْخُذ بِهَذَا الحَدِيث كُله الا الْكَفَن فان شِئْت فَكَفنهُ بِوتْر وان شِئْت فَكَفنهُ بشفع
اُخْبُرْنَا اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن الشّعبِيّ وَالْحكم قَالَا الشَّهِيد اذا مَاتَ فِي مَكَانَهُ الَّذِي قتل فِيهِ فانه يدْفن فِي يابه وَدَمه غير كمته وخفيه وسراويله وَلَا يغسل وَيُصلي عَلَيْهِ وَإِن حملوه وَبِه رَمق فَأكل أَو شرب ثمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ

« <
من 298
> »