الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِيمَن تَوَضَّأ وَعَلِيهِ خفاه فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمسْح فَسَهَا عَنهُ حَتَّى جف وضوؤه أيمسح على خفيه اَوْ يُعِيد الْوضُوء قَالُوا بل يمسح على خفيه وَلَا يُعِيد الْوضُوء
قيل لَهُم فَهَذَا ترك لقولكم فِيمَن ترك عضوا اَوْ بَدَأَ بعضو قبل عُضْو

قَالُوا لَان هَذَا فعل ابْن عمر رضي الله عنهما حِين بَال بِالسوقِ فَتَوَضَّأ واخر الْمسْح على خفيه وَلما دعى ليُصَلِّي على الْجِنَازَة مسح على خفيه ثمَّ صلى وَلم يسْتَأْنف الْوضُوء
قيل لَهُم فَهَذَا الحَدِيث حجَّة عَلَيْكُم (و) قيل لَهُم الْمسْح على الْخُفَّيْنِ أَلَيْسَ يُجزئ عَن غسل الرجلَيْن قَالُوا بلي قيل لَهُم أفليس قد صَار كَغسْل الرجلَيْن قَالُوا بلَى
قيل لَهُم فمهما غسل رجلَيْهِ حَتَّى يجِف وضوؤه اسْتقْبل الْوضُوء واذا نسى ان يمسح على الْخُفَّيْنِ حَتَّى يجِف وضوؤه لم يعد قَالُوا لفعل عبد الله ابْن عمر رضي الله عنهما
قيل لَهُم فانما يُقَاس مالم يَأْتِ فِيهِ اثر على مَا جَاءَت فِيهِ الاثار فقد رويتم اثرين فِي مسح الرَّأْس وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ وَلم تقيسوا على وَاحِد مِنْهُمَا فلأي شَيْء اخْتلف هَذَا وَغَيره من مَوَاضِع الْوضُوء
وَقد زعمتم أَنه لَا اثر عنْدكُمْ فِي غير هَذَا من الاعضاء فَيَنْبَغِي لمن قَاس على السّنة والاثار ان (يقيس على) السّنة مالم يَأْتِ فِيهِ اثر لما قد جَاءَت (فِيهِ) الْآثَار مِمَّا يُشبههُ
–بَاب التَّيَمُّم
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي رجل لم يجد المَاء فَتَيَمم لصَلَاة حضرت ثمَّ حضرت صَلَاة اخرى انه يصلى بتيممه ذَلِك مَا لم يحدث اَوْ يجد المَاء
وَقَول اهل الْمَدِينَة يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لاي شَيْء قُلْتُمْ انه يتَيَمَّم لكل صَلَاة قَالُوا لَان عَلَيْهِ ان

« <
من 298
> »