الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

يديره للتِّجَارَة
–
قَالَ ابو حنيفَة مَا كَانَ من مَال عِنْد رجل يديده للتِّجَارَة وَلَا ينض لَهُ

مِنْهُ شَيْء فَيصير وَرقا اَوْ ذَهَبا فِي يَده انما يُخرجهُ من تِجَارَة الى تِجَارَة وَمن مَتَاع الى مَتَاع فانه ينظر هَل ملك مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة فِي ذَلِك فاذا حَال عَلَيْهِ الْحول من يَوْم ملكه زكى ثمَّ اذا حَال الْحول من يَوْم زَكَاة زكى مَا فِي يَده زَكَاة اخرى فيقومها كَذَا ايضا وَلَا يُبَالِي نض فِي يَده مَال اَوْ لم ينض
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يَجْعَل لَهُ شهرا من السّنة يقوم فِيهِ مَا كَانَ عِنْده من عرُوض التِّجَارَة ويحصى مَا فِي يَده من النَّقْد اَوْ الْعين فاذا بلغ ذَلِك كُله مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة فانه يُزَكِّيه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد رَجَعَ اهل الْمَدِينَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة عَن قَوْلهم
الَّذِي قَالُوا فِي الرجل يكون لَهُ الْعرُوض للتِّجَارَة فَلَا يَبِيعهَا بعد اعوام انه يكون عَلَيْهِ زَكَاة وَاحِدَة يَنْبَغِي فِي قَوْلهم ان لَا يكون فِي هَذَا المَال زَكَاة وان ادارة من يَوْم تِجَارَته من تِجَارَة الى تِجَارَة وَمن مَتَاع الى مَتَاع عشْرين سنة حَتَّى يَبِيعهُ بناض ينض فِي يَده فاذا بَاعه بذلك زَكَّاهُ لسنة وَاحِدَة
وَلَكِن اهل الْمَدِينَة يفاحش عَلَيْهِم قَوْلهم يُمكنهُم ان يتصلوا الزَّكَاة على الْمُسلمين
مَا بَين ترك التَّاجِر مَاله فِي التِّجَارَة الْوَاحِدَة يتربص بهَا وَيطْلب بهَا الْفضل وَبَين ادارته ذَلِك من تِجَارَة الى تِجَارَة الا انه لَا ينض مِنْهَا فِي يَده شَيْء فرق فلئن وَجَبت الزَّكَاة فِي احداهما لتجبن فِي الاخرى
ارايتم رجلا كَانَ فِي يَده تِجَارَة فبارت عَلَيْهِ فَلم يجد بهَا ناضا فحولها
الى تِجَارَة اخرى وَكَانَت طَعَاما فَاشْترى بهَا بزا ثمَّ

« <
من 298
> »