الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

بارت الَّتِي عِنْده فَاشْترى بهَا عطر فَلَمَّا يزل يحول ذَلِك من تِجَارَة الى تِجَارَة حَتَّى اتى على ذَلِك عشْرين سِنِين اَوْ كَانَ فِي يَده بز فبار عَلَيْهِ فَلم يَأْتِ براس مَاله فامسكه رَجَاء الْفضل ورجاء ان الله يرد عَلَيْهِ رَأس مَاله فَمَكثَ عِنْده عشر سِنِين اينبغي ان يكون بَين هذَيْن فرق وَلَئِن وَجَبت الزَّكَاة فِي احدهما لتجبن فِي الاخر وَمَا امساكه هذَيْن

لرغبة يطْلبهَا اَوْ الْبَوَار الاسواء لانه قد يقدر على ان يَبِيع الَّذِي بار عَلَيْهِ بوضيعة فيزكي مَا نض فِي يَده من الثّمن فان كَانَ اقل من رَأس المَال فَكَذَلِك يُؤمر قبل ان يَبِيع ان يزكّى قيمَة ذَلِك الشَّيْء على وضيعية اَوْ ربح ثمنه بِسنة وَلَا يزكّى على رَأس مَاله الاول
– بَاب زَكَاة الْمَاشِيَة
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الرجل يكون لَهُ الْغنم والمعز والضأن والابل البخت والعراب وَالْبَقر والجواميس ان ذَلِك يجمع بعضه الى بعض
فَيجمع الْغنم كلهَا على حِدة وَيجمع البخت والعراب كلهَا على حِدة وَيجمع الجواميس وَالْبَقر كلهَا على حِدة ثمَّ يعرفهَا الْمُصدق فَيَأْخُذ من اوسطها الْفَرِيضَة الَّتِي تجب عَلَيْهِ فان شَاءَ اخذ ذَلِك من البخت دون العراب وان شَاءَ اخذ ذَلِك من الْبَقر دون الجواميس وان شَاءَ اخذ ذَلِك من الْمعز دون الضَّأْن ان قل اُحْدُ الصِّنْفَيْنِ اَوْ كثر فَذَلِك سَوَاء اخذ من أَي الصِّنْفَيْنِ شَاءَ لانه شَيْء وَاحِد
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجمع بعض ذَلِك الى بعض كَمَا قَالَ ابو حنيفَة فان كَانَ اُحْدُ الصِّنْفَيْنِ الَّذِي اضيف اكثر من الاخر اخذ فَرِيضَة الله من الاكثر وان كَانَا سَوَاء اخذ فَرِيضَة الله من ايهما شَاءَ
وَقَالَ مُحَمَّد بن

« <
من 298
> »