الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

والفحل وَاحِد فالرجلان خليطان وان عرف كل وَاحِد مِنْهُمَا مَاله

من مَال صَاحبه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يكون هَذَانِ خليطين وَمَا لَهما متفرق وانما جَاءَ فِي الحَدِيث الخليطان يترادان الْفضل بِالسَّوِيَّةِ على عدد اموالهما فاذا كَانَ مَالهمَا مُتَفَرقًا فَكيف يترادان
ارايتم ان وجد الْمُصدق فريضتهما جَمِيعًا فِي غنم احدهما واغنامهما مُتَفَرِّقَة فَيُؤْخَذ فريضتهما جَمِيعًا فِي غنم احدهما لَيْسَ لهَذَا معنى نعرفه انما الخليطان اللَّذَان غنمهما وَاحِدَة وكل وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ من الْغنم مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة واحدهما اكثر غنما من الاخر يكون لاحدهما ثَمَانُون شَاة وَلَو اُحْدُ اربعون
شَاة فَيَأْخُذ مِنْهُمَا شأتين من اغنامهما فَيرد صَاحب الاربعين على صَاحبه ثلث قيمَة شَاة لانه اخذ من غنمه شَاة وانما لَهُ من الشأتين اللَّتَيْنِ اخذتا ثلثا شَاة فَهَذَا وَشبهه الَّذِي يتراد فِيهِ الخليطان فاما الْغنم اذا كَانَت مُتَفَرِّقَة فَلَيْسَ يُؤْخَذ من احدى الْغَنَمَيْنِ مَا تجب من الزَّكَاة فِي الْغنم الاخريين وَكَذَلِكَ الابل وَالْبَقر
– بَاب مَا يجب فِي السخال من الزَّكَاة
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الرجل يكون لَهُ الْغنم لَا يجب فِيهَا الصَّدَقَة فتتوالد قبل ان يَأْتِيهِ الْمُصدق بِيَوْم وَاحِد فتبلغ مَا تجب فِيهِ الصَّدَقَة بسخالها انه لَا تجب فِيهَا الصَّدَقَة حَتَّى يحول عَلَيْهَا الْحول مُنْذُ يَوْم وَجب فِيهَا الصَّدَقَة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِيهَا الصَّدَقَة على صَاحبهَا يَوْم يحول الْحول على الاولى
وَقَالُوا وَلَا يشبه الاولاد مَا افدي مِنْهَا بشرَاء اَوْ هبة اَوْ مِيرَاث
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن هَذَا كُله وَاحِد مَا افاد بشرَاء اَوْ هبة اَوْ مِيرَاث وَمَا ولدت سَوَاء
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ايضا فِي الْعرض يكون للتِّجَارَة لَا يبلغ ثمنه مَا تجب فِيهِ الصَّدَقَة وَلَيْسَ

« <
من 298
> »