الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

بِهِ الْعشْر وَفِيه نصف الْعشْر اذا سقى بِمَاء يجب فِيهِ نصف الْعشْر من النَّضْح والغرب وَنَحْوهمَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الرجل يكون لَهُ الارض فيجد مِنْهَا اربعة اوسق من التَّمْر وَمَا يقطف مِنْهَا اربعة اوسق من الزَّبِيب مَا يحصد مِنْهَا اربعة اوسق من الْحِنْطَة وَمَا يحصد مِنْهَا اربعة اوسق من القطنية انه

لَا يجمع عَلَيْهِ بعض ذَلِك الى بعض وانه لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْء من ذَلِك عشر وَلَا زَكَاة حَتَّى تكون فِي الصِّنْف الْوَاحِد من التَّمْر اَوْ فِي الزَّبِيب اَوْ الْحِنْطَة اَوْ فِي القطنية مَا يبلغ الصِّنْف الْوَاحِد مِنْهُ خَمْسَة اوسق والوسق سِتُّونَ صَاعا بِصَاع النَّبِي ﷺ وَكَذَلِكَ قَوْلنَا ايضا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجمع القطنية بَعْضهَا إِلَى بعض لانها صنف وَاحِد مثل الْحِنْطَة وَحدهَا وَالتَّمْر وَحده وَالزَّبِيب وَحده وان اخْتلفت اسماءها والوانها والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان وكل
مَا ثَبت مَعْرفَته عِنْد النَّاس انه من ذَلِك الصِّنْف فاذا حصد الرجل من ذَلِك خَمْسَة اوسق بالصاع الاول صَاع النَّبِي ﷺ وان كَانَ من الاصناف كلهَا لَيْسَ من صنف وَاحِد من القطنيه فانه يجمع ذَلِك بعضه الى بعض وَعَلِيهِ فِيهِ الزَّكَاة
واما نَحن فانا لَا نضيف بعض ذَلِك إِلَى بعض فانها اصناف مُخْتَلفَة وَلَا نجْعَل فِي شَيْء من ذَلِك عشرا حَتَّى يبلغ كل صنف من ذَلِك خَمْسَة اوسق وَهَذِه اصناف مُتَفَرِّقَة مثل الْحِنْطَة وَالتَّمْر وَالزَّبِيب
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَيست بأصناف مُتَفَرِّقَة وَلكنهَا صنف وَاحِد
قُلْنَا لَهُم فَمَا تَقولُونَ تَقولُونَ فِي رجل اخذ من رجل اثْنَيْنِ من الحمص بِوَاحِد من العدس يدا بيدا اترون بِهِ باسا
قَالُوا لَا نرى باسا بذلك
أَفلا ترَوْنَ انهما صنفان متفرقان وان هَذَا لَا يشبه التَّمْر المتفرق الوانه

« <
من 298
> »