الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

واجناسه لَان ذَلِك لَا يجوز الا مثلا بِمثل وَكَذَلِكَ الْعِنَب الْأَبْيَض مِنْهُ والا سود فَكَذَلِك ايضا يُضَاف بعضه الى بعض لانه صنف وَاحِد
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ارايتم الذَّهَب بِالْفِضَّةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد يدا بيد مَا ترَوْنَ فِيهِ قُلْنَا لَهُم لَا باس بذلك يدا بيد
قَالُوا فَمَا تَقولُونَ فِي رجل لَهُ ذهب لَا يجب فِي مثله زَكَاة وَفِضة لَا تجب فِيهَا الزَّكَاة وانت اذا جمعتهما وَجَبت فيهمَا الزَّكَاة يجمع ذَلِك ثمَّ يُزَكِّيه قُلْنَا نعم
قَالُوا فَمَا القطنية الا صنفا وَاحِدًا يجمع قُلْنَا لَهُم فَمَا يمنعكم ان تجمعُوا التَّمْر الى الزَّبِيب فاذا بلغا جَمِيعًا خَمْسَة اوسق جعلتم فِيهَا الزَّكَاة كَمَا جعلتم فِي القطنية وقستم ذَلِك بِالذَّهَب وَالْفِضَّة يَنْبَغِي لمن قَاس القطنية

بِالذَّهَب وَالْفِضَّة ان يقيس التَّمْر وَالزَّبِيب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة
فان فرقتم بَين ذَلِك فَمن ايْنَ افْتَرقَا
ان الذَّهَب وَالْفِضَّة اصل زكاتهما وَاحِدَة
الا ترَوْنَ ان ذَلِك يجمع مَعَ اموال التِّجَارَات الَّتِي تدار فِي التِّجَارَات ثمَّ تزكّى مَعهَا والتجارات ثِيَاب وعروض ودواب فَيقوم ذَلِك وَهِي مُخْتَلفَة الاجناس ثمَّ يجمع مَعَ الذَّهَب وَالْفِضَّة فيزكى ذَلِك كُله فالذهب وَالْفِضَّة لَا يشبه الْحُبُوب
ارايتم رجلا بَاعَ تبرا بِعَيْنِه بِفِضَّة تبرا بِعَينهَا فَافْتَرقَا قبل ان يتقايضا الْيَسْ البيع متنقضا قَالُوا بلَى
قُلْنَا لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل بَاعَ صاعه من حمص بِعَيْنِه بِصَاع من عدس بِعَيْنِه فَافْتَرقَا قبل ان يتقايضا فان قُلْتُمْ ان هَذَا جَائِز لَا ترَوْنَ انهما مَعَه مفترقان يَنْبَغِي لمن جمع القطنيه ان يجمع التَّمْر وَالزَّبِيب والا فقد ترك قَوْله
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي النخيل يكون بَين الرجلَيْن فيجدان مِنْهَا ثَمَانِيَة
اوسق من التَّمْر لَا صَدَقَة عَلَيْهِمَا فِيهَا وَكَذَلِكَ قَوْلنَا ايضا
واما قَول ابي حنيفَة فعلى

« <
من 298
> »