الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

استفتي الرجل فَقَالَ اني اريد ان

انخلع من مَالِي وأتصدق بِهِ على الْمَسَاكِين قيل لَهُ لَيْسَ يَنْبَغِي ان تدع
عِيَالك عَالَة وتفقر نَفسك وَلَكِن تصدق بِبَعْض ودع بَعْضًا فان قَالَ فِي كم ترَوْنَ ان اتصدق قيل لَهُ تصدق بِالثُّلثِ لَان هَذَا هُوَ الَّذِي رخص رَسُول الله ﷺ للْمَرِيض عِنْد مَوته ان يَجْعَل لَهُ ثلث مَاله وابقى لوَرثَته ثُلثَيْهِ فَكَذَلِك نَفسه فِي حَيَاته
وَلَو انه اوجب شَيْئا لوَجَبَ عَلَيْهِ وَقد بلغنَا عَن عَائِشَة رضي الله عنها انها قَالَت فِي رجل قَالَ مَالِي فِي رتاج الْكَعْبَة انه يكفر ذَلِك مَا يكفر الْيَمين
وَلَو ان قَائِلا قَالَ هَذَا كَانَ حسنا وَالْأَمر الاول الَّذِي قَالَ ابو حنيفَة
الاخذ بالثقة الَّذِي لَيْسَ فِي النَّفس مَعَه شكّ وَلَا شُبْهَة
// كتاب الْمَنَاسِك
//
– بَاب الْقرَان بَين الْحَج وَالْعمْرَة
–
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة الْقرَان بَين الْحَج وَالْعمْرَة افضل من افراد الْحَج وافراد الْعمرَة فان قرن بَينهمَا طَاف لَهما طوافين وسعى لَهما سعيين وَمَا عجل من الاحرام فَهُوَ افضل إِذا قوي عَلَيْهِ قبل ان يبلغ وقته وَلَا يُجَاوز وقته إِلَى مَكَّة إِلَّا محرما
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة افراد الْحَج افضل من الْقرَان وَمن غَيره فان قرن طَاف لَهما طَوافا وَاحِدًا وسعى لَهما سعيا وَاحِدًا وَلَا يَنْبَغِي ان يعجل الاحرام قبل الْمِيقَات وان عجل لزمَه والميقات افضل وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ يكون الافراد بِالْحَجِّ افضل من الْقرَان وَهُوَ يرجع بِعُمْرَة وَحجَّة قَالُوا لِأَن من قرن وَجب عَلَيْهِ هدي وانما يجب عَلَيْهِ الْهَدْي لما يدْخل الْحَج من النُّقْصَان قيل لَهُم أَلَيْسَ هَذَا الْهدى للمتعة وَلَو كَانَ للنقصان لَكَانَ الْمَكِّيّ إِذا جَاءَ من الْعرَاق فَدخل مَكَّة بِالْعُمْرَةِ

« <
من 298
> »