الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

على وضوء حَتَّى تحدث
وَقَالَ ابو حنيفَة رحمه الله فِي الرجل يتَيَمَّم ويؤم اصحابه مِمَّن هُوَ على وضوء لَا ارى بذلك بَأْسا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَا يَنْبَغِي للمتيمم ان يؤم المتوضئين وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن عَليّ بنابي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

وَقَالَ بعض اهل الْمَدِينَة ان امهم غَيره مِمَّن هُوَ على وضوء احب الى فانامهم هُوَ لم ير بِهِ بَأْسا

وَقَالَ ابو حنيفَة رحمه الله فِي رجل تيَمّم حِين لم يجد المَاء ثمَّ قَامَ وَكبر وَدخل فِي الصَّلَاة وطلع عَلَيْهِ انسان مَعَه مَاء يعلم انه سيعطيه اَوْ وجده ان صلَاته متنقضه يتَوَضَّأ ثمَّ يُعِيد الصَّلَاة من اولها
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا تيَمّم حِين لم يجد المَاء ثمَّ قَامَ فَكبر وَدخل فِي الصَّلَاة فطلع عَلَيْهِ انسان مَعَه مَاء يعلم ان سيعطيه فانه لَا يقطع صلَاته بل يُتمهَا بِالتَّيَمُّمِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف كَانَ هَذَا هَكَذَا قَالُوا لَان من قَامَ الى الصَّلَاة فَلم يجد مَاء فَعمل بِمَا امْرَهْ الله تَعَالَى بِهِ من التَّيَمُّم فقد اطاع الله وَلَيْسَ الَّذِي وجد المَاء بِأَطْهَرَ مِنْهُ لانهما امرا بِهِ جَمِيعًا فَكل قد عمل بِمَا امْر الله تَعَالَى بِهِ وانما الْعَمَل بِمَا امْر الله تَعَالَى بِهِ من الْوضُوء لمن وجد المَاء وَالتَّيَمُّم لمن لم يجد المَاء قبل ان يدْخل فِي الصَّلَاة
قيل لَهُم إِنَّمَا يكون التَّيَمُّم بِمَنْزِلَة الْوضُوء مَا لم يُوجد المَاء فَإِذا وجد المَاء انْتقض التَّيَمُّم وَرجع الْأَمر إِلَى الْوضُوء
أَرَأَيْتُم رجلا وَجَبت عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين فَلم يجد مَا يكفرن من الْعتْق وَالطَّعَام وَالْكِسْوَة أَلَيْسَ يجْزِيه أَن يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام قَالُوا بلَى
قيل لَهُم فَإِن صَامَ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وَبَعض الثَّالِث ثمَّ أيسر فَوجدَ

« <
من 298
> »