بِعُمْرَة وَحجَّة كَمَا رَجَعَ غَيرهَا من ازواج النَّبِي ﷺ وَهَذَا آخر فعل رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَلم نعلم شَيْئا نسخه واعجب من ذَلِك انكم تَزْعُمُونَ ان الطّواف يجزى لَهما جَمِيعًا وانتم تأمرونها بالتقصير إِذا رمت وذبحت حل لَهَا كل شَيْء الا الْجِمَاع وَالطّيب وَلم تطف لعمرتها بعد فَأنْتم تأمرونها ان تقصر لعمرتها قبل ان تَطوف وتسعى وتبرقع وَتَكون حَلَالا مِمَّا يحل مِنْهُ الْمُعْتَمِر غير الْجِمَاع وَالطّيب وَلم تطف بِالْبَيْتِ وَلم تسع بَين الصَّفَا والمروة لعمرتها فان قُلْتُمْ ان هَذَا
الحجة على أهل المدينة
التَّقْصِير انما هُوَ لِلْحَجِّ خَاصَّة فَلَا بُد من ان تَقولُوا إِذا طافت وسعت قصرت تقصيرا آخر للْعُمْرَة وَلَا يَنْبَغِي ان يحل مِنْهَا شَيْء حَتَّى تقصر التَّقْصِير الثَّانِي وَيَنْبَغِي لكم ان تجْعَلُوا عَلَيْهَا الْهَدْي فِي التَّقْصِير الأول لِأَنَّهَا قصرت لِلْحَجِّ وَهِي مُحرمَة فَيجب عَلَيْهَا فِي قَوْلكُم التَّقْصِير رَأسهَا وَهِي مُحرمَة بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ ان يتَكَلَّم فِيهِ وَقد جَاءَت فِيهِ سنة من رَسُول الله ﷺ انه لم يرى عَائِشَة قَضَت عمْرَة مَعَ حج حَتَّى امْر عبد الرَّحْمَن فأعمرها عمْرَة مَكَان عمرتها الَّتِي رفضتها
قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن وَقد اُخْبُرْنَا فقيهكم مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا ابْن شهَاب مُحَمَّد عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رضي الله عنها
قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن وَقد اُخْبُرْنَا فقيهكم مَالك بن انس قَالَ حَدثنَا ابْن شهَاب مُحَمَّد عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة رضي الله عنها
أَنَّهَا قَالَت خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع فأهللنا بِعُمْرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ مَعَه الْهَدْي فليهل بِالْحَجِّ مَعَ الْعمرَة ثمَّ لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا قَالَت فَقدمت مَكَّة وانا حَائِض وَلم اطف بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة فشكوت ذَلِك الى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ انْقَضى راسك وامتشطي واهلي بِالْحَجِّ ودعى الْعمرَة
