الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

قَالَت فَفعلت فَلَمَّا

قضينا الْحَج أَرْسلنِي رَسُول الله ﷺ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رضي الله عنهما الى التَّنْعِيم فاعتمرت ثمَّ قَالَ هَذِه مَكَان عمرتك
قَالَ مُحَمَّد وَهَذَا يدل على ان الْعمرَة الأولى قد رفضت وَخرجت عَائِشَة من ان تكون معتمرة مُحرمَة لعمرتها الأولى حَيْثُ قَالَ رَسُول الله ﷺ دعِي الْعمرَة وامتشطي ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك هَذِه مَكَان عمرتك فَلَو كَانَت قد قَضَت عمرتها مَا قَالَ لَهَا هَذِه مَكَان عمرتك ولكانت هَذِه عمْرَة أُخْرَى
– بَاب مَا يَأْكُل الْمحرم من الصَّيْد وَمَا هُوَ مَا يَشْتَرِيهِ وَهُوَ محرم
–
أخبرنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ مَا وجد المحرمون من لُحُوم الصَّيْد على الطَّرِيق فَلَا بَأْس بابتياعه وَأكله إِذا كَانَ الَّذِي صَاده وذبحه حَلَالا وَإِن كَانَ إِنَّمَا صَاده وذبحه لاجله ان ذَلِك لَا يفْسد عَلَيْهِ شَيْئا لَان الصَّائِد والذابح حَلَال لَهُ مَا فعل
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة مَا وجد الْمحرم من الصَّيْد على الطَّرِيق فَمَا كَانَ من ذَلِك يعْتَرض بِهِ الْحَاج وَمن اجلهم صيد فانا نكرهه للْمحرمِ وننهاه عَن ذَلِك واما شَيْء يكون عِنْد الرجل وَلم يرد بِهِ المحرمين فَوَجَدَهُ
محرم عِنْده فابتاعه فَلَا بَأْس بِهِ
وَقَالَ مُحَمَّد مَا بَين هذَيْن فرق وَلَئِن حل احدهما ليحلن الاخر وَقد ورد فِي ذَلِك رخص وكراهية فَأَما أَن يكره ذَلِك كُله وَأما أَن لَا يرى بذلك كُله بَأْس
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَأما نَحن فَلَا نرى بذلك كُله باسا
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة انا نَأْخُذ فِي هَذَا بقول عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه
أَنه أهدي إِلَيْهِ صيد وَهُوَ محرم فَقَالَ لأَصْحَابه كلوه وَقَالَ من أجلى صيد قيل إِن ذَلِك لم يكن من عُثْمَان بن عَفَّان

« <
من 298
> »