الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

امْر لَا يقدر على ان يحضر مَعَ النَّاس الْموقف اقام حَتَّى إِذا برأَ خرج الى الْحل على ذَلِك الاحرام ثمَّ يرجع الى مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يحل ثمَّ عَلَيْهِ الْحَج من قَابل وَالْهَدْي
وَقَالَ مُحَمَّد وَلم كَانَ عَلَيْهِ الْخُرُوج إِلَى الْحل وَهُوَ محرم على احرامه الأول هَل امْر عمر بن الْخطاب رضي الله عنه الَّذِي فَاتَهُ الْحَج ان يرجع الى الْحل وَقد روى فقيهكم مَالك بن انس ان

هَبَّار بن الْأسود وابا ايوب الانصاري امرهما عمر بن الْخطاب رضي الله عنه حِين فاتهما الْحَج واتيا يَوْم النَّحْر ان يحلا بِعُمْرَة ثمَّ يرجعان حلالان حَتَّى يحجا عَاما قَابلا وَلم يأمرهما ان يخرجَا الى الْحل وانما اتياه يَوْم النَّحْر وَهُوَ فِي الْحرم إِمَّا يجمع وَإِمَّا بمنى واما بَين ذَلِك فَكل ذَلِك حرم
– بَاب الاحصار بالعدو
–
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ الاحصار بالعدو كالاحصار بِالْمرضِ
وايما رجل أهل بِعُمْرَة فأحصر بعدو حَبسه عَن الْبَيْت فانه يبْعَث بِهَدي
يحل بِهِ فَإِذا نحر عَنهُ حل وَكَانَت عَلَيْهِ عمْرَة مَكَان عمرته وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من أحْصر بعدو وَهُوَ محرم فَإِنَّهُ ينْحَر عَنهُ الْهَدْي ويحلق رَأسه حَيْثُ حبس وَيحل من كل شَيْء وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وان كَانَ لَا يقدر على ان يبْعَث هَدْيه الى الْحرم نَحره فِي مَوْضِعه وَحل بِهِ وَلم يكن عَلَيْهِ قَضَاء لإحرامه وَذَلِكَ حجا كَانَ أَو عمْرَة
وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجزى ان ينْحَر هَدْيه وَلَا يكون بِهِ حَلَالا حَتَّى ينْحَر فِي الْحرم بلغنَا ان رَسُول الله ﷺ نحر هَدْيه يَوْم
الْحُدَيْبِيَة فِي الْحرم فَلَيْسَ يجزى محصرا نحر الْهَدْي أَو ذبحه فِي غير الْحرم لإن الله تَعَالَى يَقُول فِي

« <
من 298
> »