استظلال الْمحرم
–
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا بَأْس بِأَن يستظل الْمحرم إِذا جافى ذَلِك عَن رَأسه فَلم يلصقه بِشَيْء لعذر أَو غير عذر وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي ان يستظل الْمحرم
الحجة على أهل المدينة
قَالَ مُحَمَّد الحَدِيث الْمَعْرُوف عَن عَائِشَة رضي الله عنها انها كَانَت تسدل الثَّوْب على وَجههَا من فَوق رَأسهَا وَهِي مُحرمَة وانما الاحرام من الْمَرْأَة فِي وَجههَا قَالُوا لَا نرى بذلك بَأْسا للْمَرْأَة ونكره هَذَا للرجل
وان كَانَ الرجل مزاملا لامْرَأَته فَلَا بَأْس أَن يستظل مَعهَا قيل لَهُم وَكَيف جَازَ ذَلِك مَعَ امْرَأَته وَحرم عَلَيْهِ خَاصَّة فِي وَجه مَا يحرم فِي غَيره قَالُوا إِذا جَاءَ بالعذر عذر قيل لَهُم إِن الْمحرم يعْذر بالعذر وَيكون عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك فديَة ارأيتم رجلا وجد الْبرد فِي رَأسه فَلَيْسَ الْعِمَامَة وَهُوَ محرم اما تجب علية الْكَفَّارَة قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَهَذَا مُضْطَر وَإِن كُنْتُم رخصتم للْمحرمِ إِذا زامل امراته ان يستظل للضَّرُورَة فَمُرُوهُ بِالْكَفَّارَةِ كَمَا يَجْعَل على الْمُضْطَر فِي غير ذَلِك قيل لَهُم ارأيتم ان استظل بِيَدِهِ بِثَوْب أَو بِعُود ينصبه فيستظل بِهِ قَالُوا هما مفترقان لِأَن الْعود يَدُوم وَالْيَد لَا يَدُوم قيل لَهُم والقليل من هَذَا إِذا كَانَ مَكْرُوها وَالْكثير سَوَاء وان كَانَ احدهما اعظم جرما فِي كثرته من الاخر لِأَن كَانَ
الْكثير مَكْرُوها انه لينبغي ان يكره الْقَلِيل على قدره ارايتم لَو كَانَ إِذا ستر بِالثَّوْبِ بِيَدِهِ فطال ذَلِك مِنْهُ وصبر حَتَّى يطول أَيكُون قَرِيبا من الْعود من ايْنَ افترق هَذَا وَالْعود قَالُوا لَان ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ
