الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

لَهُم فَيَنْبَغِي إِذا جعلهَا

حبسا على إِنْسَان وَقَبضهَا ذَلِك الانسان فصيرتموها حبسا عَلَيْهِ وَلم تملكوه رقبَتهَا ثمَّ مَاتَ الَّذِي حبست عَلَيْهِ أَن يردهَا مِيرَاثا لِأَنَّهَا إِنَّمَا حبست على إِنْسَان بِعَيْنِه فاذا مَاتَ فَكَأَنَّمَا حَبسهَا على إِنْسَان بِغَيْر عينه فترجع مِيرَاثا لورثه الأول
– بَاب الرجل يحبس دَاره على أَصْغَر أَوْلَاده وعَلى عقبه
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي رجل حبس دَارا لَهُ على أَصْغَر أَوْلَاده وعَلى عقبه من بعده لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَذَلِكَ فِي مَرضه فَلم يجز الْوَرَثَة ذَلِك إِن هَذَا بَاطِل وَهِي مِيرَاث بَين وَرَثَة الْمَيِّت وَقَالَ أهل الْمَدِينَة تكون حبسا على جَمِيع ورثته من الثُّلُث على قدر مواريثهم وَمن هلك من الْوَرَثَة قبل هَلَاك الابْن الْأَصْغَر الَّذِي جعلت
حبسا على عقبَة من بعده فَكَانَ ورثته مَكَانَهُ على قدر مواريثهم فاذا انقرض ولد الْأَصْغَر الَّذِي حبست عَلَيْهِ فَهِيَ حبس على عقب الْأَصْغَر الْمُوصى لَهُ خَاصَّة دون من بَقِي من وَرَثَة الَّذِي حبس من وَلَده الآخرين الَّذين لم بِحَسب على وَاحِد مِنْهُم
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف تصير حبسا على جَمِيعهم من الثُّلُث وانما حَبسهَا على وَاحِد مِنْهُم أَرَأَيْتُم حِين حَبسهَا على وَاحِد مِنْهُم وعَلى عقبه اجاز الْحَبْس لَهُ فان كَانَ جَازَ لَهُ لم يدْخل مَعَه وَاحِد فِي ذَلِك وان كَانَ لم يجز ذَلِك فقد بَطل الْحَبْس الَّذِي حبس عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي ان يرجع ذَلِك وَيكون بِمَنْزِلَة حبس لم يسم صَاحبه من حبس ذَلِك عَلَيْهِ إِلَّا أَن الْمُسَمّى قد بَطل الْحَبْس لَهُ فَصَارَ بِمَنْزِلَة حبس لم يسم صَاحبه وَقد قُلْتُمْ اذا لم يسم صَاحب الْحَبْس حَتَّى يَمُوت الَّذِي حبس بَطل الْحَبْس فاذا سمى بَطل الْحَبْس الَّذِي سمى وَصَارَ

« <
من 298
> »