الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

ير لن لرب المَال أَن يَأْخُذ مَاله مِنْهُ وَلَا يَدعه وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا ينظر فِي ذَلِك إِلَى قَوْلهمَا وَلَكنَّا نسْأَل عَن ذَلِك أهل الْمعرفَة وَالْبَصَر بِتِلْكَ السّلْعَة فان رَأَوْا وَجه البيع بِيعَتْ عَلَيْهِمَا وَإِن رَأَوْا وَجه الامساك أَمْسَكت
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تمسك وَرب المَال يُرِيد أَخذ مَاله أَرَأَيْتُم لَو لم ير لَهَا وَجه بيع عشر سِنِين أَو عشْرين سنة أَكَانَت تتْرك حَتَّى يرى لَهَا وَجه بيع زَمَانا إِذا أَرَادَ صَاحب المَال بيعهَا حَتَّى إِذا راى لَهَا وَجه بيع لم يره آخر كتاب الْمُضَاربَة وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
// أول كتاب الْحَبْس
//
– بَاب الرجل يَقُول دارى حبس على فلَان
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه إِذا قَالَ الرجل دَاري حبس على فلَان وعقبه من وَلَده لَا يُبَاع وَلَا يُورث فَهَذَا بَاطِل وللذي جعلهَا حبسا ان يرجع فِيهَا وان مَاتَ كَانَ مِيرَاثا لوَرثَته وَالْحَبْس بَاطِل وَقَالَ أهل الْمَدِينَة هَذَا جَائِز فان انقرض كل من جعلت لَهُ رجعت إِلَى أولى النَّاس بِالَّذِي جعلهَا حبسا عَلَيْهِم على حَالهَا لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف جَازَت للَّذي حَبسهَا عَلَيْهِم وَكَانُوا قد ملكوها لورثتهم أولى بهَا من غَيرهم وَلَئِن كَانُوا لم يملكوها مَا لَهُم ان يبطلوا مِيرَاث الَّذِي حَبسهَا بِغَيْر ملك صَارَت لَهُم وَكَيف صَارَت حبسا على غير من حبست عَلَيْهِ إِذا انقرضوا لَئِن كَانَ إِنَّمَا حَبسهَا عَلَيْهِم بسكناها إِنَّه لينبغي إِذا انقرضوا أَن يرجع مِيرَاثهَا لوَرَثَة الَّذِي حَبسهَا وَلَا تكون حبسا لمن يحبسها عَلَيْهِ أرايتم رجلا قَالَ دَاري هَذِه حبس وَلم يسم لمن حَبسهَا عَلَيْهِ أَيجوزُ قَالُوا لَا وَهِي مِيرَاث لوَرثَته قيل

« <
من 298
> »