الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

فولدها من ولد وَلَده ارايتم الِابْنَة تجعلونها من وَلَده قَالُوا نعم قيل لَهُم فبنتها لَا يُقَال لَهَا بنت بنته لَا بُد لمن زعم ان الِابْنَة من وَلَده ان يزْعم ان بنت الْبِنْت من وَلَده والا فَلَا يَنْبَغِي ان تجْعَل الِابْنَة من وَلَده وَالله اعْلَم
– بَاب الرجل يحبس غُلَامه على رجل الى اجل
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي رجل حبس غُلَامه على رجل الى اجل وَسلمهُ اليه بِمَالِه يَعْنِي بِمَال العَبْد ثمَّ بدا لَهُ ان ياخذ مَاله اَوْ لَعَلَّ الْغُلَام ان يكون اكْتسب عِنْد الْحَبْس عَلَيْهِ مَالا فاراد سيد العَبْد اخذ مَاله ان لسَيِّد العَبْد ان ياخذ العَبْد وَمَاله وَالْحَبْس فِي هَذَا بَاطِل وَكَانَ ابو حنيفَة رضي الله عنه لَا يُجِيز شَيْئا من الْحَبْس على وَجه من الْوُجُوه

الا فِي خصله وَاحِدَة فِي الوصيبة عِنْد الْمَوْت يُوصي بِخِدْمَة عبد اَوْ بسكنى دَاره أَو بِظهْر دَابَّته اَوْ بغلة ارضه لرجل بِعَيْنِه اَوْ يُوصي بالغلة للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فانه كَانَ يُجِيز هَذَا من الثُّلُث فاما مَا سوى ذَلِك فانه كَانَ يرَاهُ بَاطِلا وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجوز (حبس) الْغُلَام (بِمَالِه) للَّذي حبس عَلَيْهِ وَلَيْسَ لسَيِّده ان ياخذ مَاله مَا دَامَ الْغُلَام حَيا وَلَا يكون ذَلِك الْحَبْس عَلَيْهِ للْخدمَة وان هلك العَبْد وَترك مَالا لم يكن للمحبس عَلَيْهِ من الْخدمَة من المَال شَيْء وَكَانَ مَاله لسَيِّده الَّذِي حَبسه عَلَيْهِ
وَقَالَ مُحَمَّد رضي الله عنه وَكَيف صَار السَّيِّد لَا يقدر على اخذ مَال عَبده وانما حبس خدمته على الْمحبس عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ من رقبته شَيْء وَلَا من مَاله (شَيْء) قَالُوا لَان العَبْد يتقوى بِمَالِه قيل لَهُم وَالْمَال للْعَبد حَتَّى يتقوى بِهِ

« <
من 298
> »