الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

قَالُوا نعم قيل لَهُم ارأيتم ان كَانَ مَال العَبْد كثيرا يعلم انه يقويه بعضه وَلَا يحْتَاج الى كُله اينبغي ان يحبس مَاله وان الف دِرْهَم على تَقْوِيَة سنة اَوْ نَحْو ذَلِك لَيْسَ يَنْبَغِي ان يحبس مَال العَبْد عَن سَيّده وان جَازَ الْحَبْس لَان الْحَبْس انما جَازَ فِي خدمَة العَبْد وَلم يجز

فِي رقبته (وَمَاله) وَقد جَاءَت فِي الْحَبْس اثار كَثِيرَة على مَا قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه وَلَا نعلم ان لكم فِي الْحَبْس اثرا وَاحِدًا قَالُوا قد جَاءَت الاثار عَن على وَعمر وَابْن عمر وَزيد بن ثَابت رضي الله عنهم انهم حبسوا اراضيهم قيل لَهُم انما كَانَ حبس الْقَوْم صدقَات لَهُم على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين يتصدقون بغلتها فِي حياتهم وَبعد مَوْتهمْ وَهَذَا عندنَا ايضا جَائِز من جعل غلَّة ارضه صَدَقَة فِي حَيَاته وَبعد مَوته (فِي الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين) اجزنا لَهُ ذَلِك بعد مَوته كَمَا يُجِيزهُ غَيرنَا فاما الْحَبْس على الْوَلَد وَولد الْوَلَد وَمن لَا يجوز لَهُ الْوَصِيَّة فهاتوا فِي ذَلِك حَدِيثا وَاحِدًا ان احدا من اصحاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم جعل ارضا لَهُ اَوْ دَارا لَهُ اَوْ عبدا لَهُ حبسا على وَلَده واولاد وَلَده
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن مسعر بن كدام عَن ابي عون مُحَمَّد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ
عَن شُرَيْح رضي الله عنه قَالَ كَانَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يَبِيع الْحَبْس
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا يَعْقُوب بن ابراهيم قَالَ حَدثنَا عَطاء بن السَّائِب قَالَ سالنا شريحا رضي الله عنه عَن رجل جعل دَاره حبسا على الاخر فالاخر من وَلَده فَقَالَ انما اقضى وَلست افتي فاعدت عَلَيْهِ المسالة فَقَالَ لَا حبس عَن فَرَائض الله
مُحَمَّد قَالَ اخبرني الثِّقَة

« <
من 298
> »