الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

شَفِيع وَهُوَ غَائِب فَكتب إِلَيْهِ المُشْتَرِي يساله أَن يقدم أَو يبْعَث وَكيلا يَأْخُذ بِالشُّفْعَة فَلم يفعل حَتَّى طَال زَمَانه وَصَارَ المُشْتَرِي لَا يقدر على بيع لِأَن النَّاس لَا يكادون يشْتَرونَ شَيْئا يُؤْخَذ من أَيْديهم بِالشُّفْعَة حَتَّى إِذا طَال الزَّمَان واشتروا وَصَارَ مَالا لَهُم أقبل يطْلب الشُّفْعَة أَيكُون لَهُ الشُّفْعَة لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا أَمر الْمُسلمين وَقد قَالَ شُرَيْح وَكَانَ قَاضِيا الشُّفْعَة لمن واثبها

– بَاب الرجل يهْلك فيورث أرضه ورثته فِي الشُّفْعَة
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الرجل يُورث الأَرْض نَفرا من وَلَده فَيكون بَينهم ثمَّ يُولد لأحد النَّفر أَوْلَاد ثمَّ يهْلك الْأَب الثَّانِي فيبيع أحد ولد الْمَيِّت الثَّانِي حَقه فِي تِلْكَ الأَرْض إِن جَمِيع الشُّرَكَاء فِي الأَرْض شُرَكَاء فِي الشُّفْعَة وَلَا يكون أحدهم أَحَق بِالشُّفْعَة من غَيره لأَنهم لم يقسموا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة أخوة البَائِع أَحَق بِالشُّفْعَة من عمومته شُرَكَاء ابيه قَالَ مُحَمَّد وَكَيف صَار اخوته احق بِالشُّفْعَة قَالُوا لأَنهم اقْربْ شُرَكَاء قيل لَهُم وَكَيف كَانُوا اقْربْ شُرَكَاء وَلَيْسَ من الدَّار قَلِيل أَو كثير إِلَّا وَلَهُم فِيهِ شُرَكَاء انما يكون احق بِالشُّفْعَة اذا كَانَ اقْربْ شُرَكَاء فِي الدَّار اذا كَانَ بَينهمَا من الدَّار شَيْء لَيْسَ للآخرين
فِيهَا شرك فانه اقْربْ شُرَكَاء وَكَانَ احق بِالشُّفْعَة من الآخرين وَأما إِذا كَانَ الدَّار بَينهم لَيْسَ مِنْهَا قَلِيل وَلَا كثير إِلَّا وهم فِيهِ شُرَكَاء فهم فِي الشُّفْعَة سَوَاء وَلَو كَانَ يَنْبَغِي لبَعْضهِم أَن يَأْخُذ حق بعض كَانَت العمومة احق لأَنهم اكثر نَصِيبا وَلَكِن هَذَا كُله سَوَاء قَالُوا فانا نقُول إِن هَؤُلَاءِ ولد الْهَالِك الآخر يتوارثون فِيمَا بَينهم دون عمومتهم فَلذَلِك يَجْعَل الشُّفْعَة لَهُم دون عمومتهم وَتبين لنا

« <
من 298
> »