الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

يجِئ الاجل حَتَّى يفلس وَيذْهب مَاله وَالْبَائِع لم يرض بَان يكون مَاله عَلَيْهِ انما رضى بِغَيْرِهِ وَهَذَا ظلم ان اجبرتموه على ان يكون مَاله على غير من رَضِي بِهِ قَالُوا لانه مثل الَّذِي بَايعه قيل لَهُم انه لَعَلَّه ان يكون الْيَوْم مَلِيًّا مثله فَلَا يكون غَدا مثله وَالْبَائِع لم يرض بَان يكون مَاله على اُحْدُ الى ذَلِك الاجل غير المُشْتَرِي فَكيف يجْبرهُ على غَيره

انما يُقَال إِن شِئْت فانقد وَخذ بِالشُّفْعَة وَإِلَّا كَانَت الدَّار على حَالهَا فِي يَد حَتَّى يحل المَال فينقد ويأخذها هَذَا الَّذِي لَا ظلم فِيهِ على أحد مِنْهُمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أَرَأَيْتُم لَو لم يكن الشَّفِيع مَلِيًّا وَلم يجد احدا مَلِيًّا يضمن عَنهُ الثّمن أتبطل الشُّفْعَة أم كَيفَ الْأَمر فِي ذَلِك يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تبطل الشفعته واي ملى يضمن عَن مُعسر مَالا يتَبَرَّع بِهِ الا قَلِيلا من النَّاس فَيَنْبَغِي ان لم يقدر على هَذَا ان تبطل شفعته وَلَكِن بَطل الثّمن عَلَيْهِ إِلَى ذَلِك الْأَجَل وَيكون المُشْتَرِي لم يقبض مَا اشْترى فيرضى أَن يحتال بِالثّمن عَلَيْهِ إِلَى الْأَجَل وَيدْفَع إِلَيْهِ مَا بَاعَ فَيكون ذَلِك إِلَيْهِ فَأَما مَا قُلْتُمْ فَلَيْسَ بِشَيْء
– بَاب شُفْعَة الْغَائِب
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي شُفْعَة الْغَائِب هُوَ على شفعته أبدا حَتَّى يعلم بِالْبيعِ فاذا علم بِهِ فان لم يقدم لذَلِك أَو لم يبْعَث وَكيلا فَلَا شُفْعَة وَالْوَقْت فِي ذَلِك قدر الْمسير من حِين علم بِالشُّفْعَة وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْقَطِع شُفْعَة الْغَائِب وان طَالَتْ غيبته وَلَيْسَ لذَلِك
حد نقطع إِلَيْهِ الشُّفْعَة
وَقَالَ مُحَمَّد رجل علم بشرَاء رجل وَهُوَ مُعسر لَا يقدر على قَلِيل وَلَا كثير وَهُوَ

« <
من 298
> »