الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

شُرَيْح الشُّفْعَة لمن واثبها
– بَاب الرجل يهب الشّقص فِي ارْض مشتركه
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه من وهب شِقْصا فِي دَار أَو

ارْض مشتركه فأثابه الْمَوْهُوب لَهُ بهَا بِنَقْد اَوْ عرض فالهبة بَاطِلَة لانها هبة غير مَقْبُوضَة وَلَا يجوز الْهِبَة إِلَّا مقسومة مَقْبُوضَة وَلَا شُفْعَة فِي ذَلِك لانها فَاسِدَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يَأْخُذهَا الشُّرَكَاء بِالشُّفْعَة ويدفعون للْمَوْهُوب لَهُ قيمَة مثوبته دَنَانِير اَوْ دَرَاهِم
وَقَالَ مُحَمَّد كَيفَ يكون ذَلِك وَالْهِبَة لَا تجوز الا مقسومة مَقْبُوضَة وَالْهِبَة نحلى وَقد قَالَ سيدنَا ابو بكر الصّديق رضي الله عنه لسيدتنا عَائِشَة
رضي الله عنها حِين حَضرته الْوَفَاة يَا بنتاه اني كنت نحلتك جذاذ عشْرين وسْقا من مَال الغابة وَلم تَكُونِي حزيته وَلَا جددتيه وانما هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث فَلم ير ذَلِك حَتَّى يحوزه ويقبضه وَقد بلغنَا عَن النَّبِي
ﷺ نهى عَن بيع الصَّدَقَة حَتَّى تقبض فقد اجاز اهل الْمَدِينَة اخذها بِالشُّفْعَة وَهِي غي محوزة وَلَا مَقْبُوضَة والاخذ بِالشُّفْعَة بِمَنْزِلَة البيع لَان الشَّفِيع كَانَ مُشْتَريا فَيَنْبَغِي لمن اجاز اخذ اذلك بِالشُّفْعَة ان يُجِيز البيع فَيجوز البيع والاخذ بِالشُّفْعَة فِي الصَّدَقَة وَالْهِبَة والنحلى قبل الْحِيَازَة بِالْقَبْضِ وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يجوز وَقد بلغنَا عَن عبد الله
ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ لَا تجوز الصَّدَقَة الا مَقْبُوضَة وَقد بلغنَا ذَلِك عَن عَامر الشّعبِيّ وبلغنا ذَلِك عَن معَاذ بن جبل وَشُرَيْح رضي الله عنهم انهما قَالَا لَا تجوز الصَّدَقَة الا مَقْبُوضَة فاذا كَانَ هَذَا غير جَائِز فَلَا شُفْعَة فِيهِ آخر كتاب الشفع
// كتاب النِّكَاح
//
– بَاب الْمَرْأَة تزوج أمتها أَو عَبدهَا أَو تعقد عقدَة النِّكَاح
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ

« <
من 298
> »