ابو حنيفَة رضي الله عنه لَا بَأْس بِأَن تزوج الْمَرْأَة أمتها أَو عَبدهَا وَلَا باس بِأَن تَأمر عَبده فَيَتَزَوَّج ويزوج امتها وَكَذَلِكَ الرجل لَا بَأْس بِأَن يَأْمر عَبده فَيَتَزَوَّج أَو يُزَوّج أمته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا تزوج الْمَرْأَة الْأمة وَلَا العَبْد فاذا أَرَادَت المراة أَن تزوج خَادِمهَا اسْتخْلفت رجلا فَزَوجهَا وَجَاز تَزْوِيجه
وَقَالَ مُحَمَّد وَلَا بَأْس بتزويج الْمَرْأَة وَالْعَبْد اذا جَازَ لَهَا ان تسْتَخْلف من يُزَوّج فَيجوز نِكَاحه جَازَ لَهَا ان تلى ذَلِك وَلَو لم يجز لَهَا ان تزوج مَا جَازَ لَهَا ان تسْتَخْلف لَان النِّكَاح انما جَازَ باستخلافها قَالُوا لانه جَاءَ ان النِّسَاء لَيْسَ اليهن من عقدَة النِّكَاح شَيْء انما ذَلِك إِلَى الْأَوْلِيَاء قيل لَهُم فالاستخلاف مِمَّا يتم بِهِ عقدَة النِّكَاح وَلَوْلَا الِاسْتِخْلَاف
الحجة على أهل المدينة
مَا جَازَت عقدَة النِّكَاح إِنَّمَا يُقَال الْأَوْلِيَاء الَّذين هم يزوجون وَلَيْسَ يجوز نكاحهم الا برضى النِّسَاء فللنساء فِي الْعقْدَة نصيب لابد من أَن يستأمرن فِي ذَلِك
قَالَ وبلغنا فِي ذَلِك حَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ أَن خنساء بنت خدام زَوجهَا أَبوهَا فَأَتَت النَّبِي ﷺ
قَالَ وبلغنا فِي ذَلِك حَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ أَن خنساء بنت خدام زَوجهَا أَبوهَا فَأَتَت النَّبِي ﷺ
فَقَالَت إِن أبي زَوجنِي وَكنت أُرِيد أَن أَتزوّج عَم صبياني قَالَ فَفرق رَسُول الله ﷺ بَينهمَا وأمرها ان تتَزَوَّج عَم صبيانها قَالَ مُحَمَّد فقد جعل رَسُول الله ﷺ اليها عقدَة النِّكَاح
مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا ابو الْحُوَيْرِث عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم قَالَ تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فَزَوجهَا أَبوهَا
مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ حَدثنَا ابو الْحُوَيْرِث عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم قَالَ تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فَزَوجهَا أَبوهَا
فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت ان أبي زَوجنِي وَلم يستأمرني وَقد ملكت امري قَالَ فَلَا نِكَاح بَيْنكُمَا فَانْكِحِي من شِئْت قَالَ فنكحت ابا لبَابَة
