الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

بن رفيع عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ ارادت

امْرَأَة أَن تتَزَوَّج عَم بنيها فَزَوجهَا أَبوهَا غَيره فَأخْبر رَسُول الله
ﷺ عَن الْخَبَر فَأرْسل إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ زوجتها وَهِي
كارهة قَالَ نعم قَالَ لَا نِكَاح لَك اذهبي فتزوجي من شِئْت
وَقَالَ مُحَمَّد وَقد زوجت عَائِشَة رضي الله عنها حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن ابْن ابي بكر الْمُنْذر بن الزبر وَعبد الرَّحْمَن غَائِب بِالشَّام فَلَمَّا قدم
قَالَ ومثلي يصنع بِهِ هَذَا ويقتات عَلَيْهِ فِي بَنَاته فَقَالَت عَائِشَة للمنذر لتملكن عبد الرَّحْمَن أمرهَا فَقَالَ مَا لي رَغْبَة عَنهُ وَلَكِن مثلي لَا يقتات عَلَيْهِ فِي بَنَاته
مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا مَالك بن أنس قَالَ أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا زوجت حَفْصَة ابْنة عبد الرَّحْمَن بن ابي بكر
الْمُنْذر بن الزبير وَعبد الرَّحْمَن غَائِب بِالشَّام فَلَمَّا قدم عبد الرَّحْمَن قَالَ مثلي يصنع بِهِ هَذَا ويقتات عَلَيْهِ ببناته فكلمت عَائِشَة الْمُنْذر بن الزبير وَقَالَت لتملكنه أمرهَا فَقَالَ الْمُنْذر فان ذَلِك بيد عبد الرَّحْمَن فَقَالَ عبد الرَّحْمَن مَالِي رَغْبَة عَنهُ وَلَكِن لَيْسَ مثلي يقتات عَلَيْهِ ببناته وَمَا كنت لارد امرا قَضيته فقرت امْرَأَته تَحْتَهُ وَلم يكن ذَلِك طَلَاقا قَالَ مُحَمَّد فَهَذِهِ عَائِشَة رضي الله عنها قد زوجت الْمُنْذر بن الزبير
ابْنة عبد الرَّحْمَن وَرَأَتْ ذَلِك جَائِزا مُسْتَقِيمًا وَقد زعمتم ان النِّسَاء لَيْسَ
اليهن من النِّكَاح شَيْء فَمَا بَال العبيد اذا امْر العَبْد سَيّده بِالنِّكَاحِ لم يجز
ان يُزَوّج نَفسه اَوْ يُزَوّج مَوْلَاهُ وَقد وَكله مَوْلَاهُ بذلك فَلم لَا يجوز ذَلِك وَقد جَاءَ فِي هَذَا الحَدِيث وَقد جَاءَت الْآثَار فِي تَزْوِيج المراة نَفسهَا وَغَيرهَا من غير وَاحِد من أَصْحَاب رَسُول

« <
من 298
> »