الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

لَا تَرثه

فِي شَيْء من ذَلِك لانها هِيَ الَّتِي اوقعت الْفرْقَة بِفِعْلِهَا وَلَوْلَا فعلهَا لم يَقع الطَّلَاق وَقَالَ أهل الْمَدِينَة تَرثه فِي ذَلِك كُله
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف تَرثه فِي ذَلِك كُله وَهِي الَّتِي سَأَلت ذَلِك وأوقعت الطَّلَاق بِرِضَاهَا قَالُوا لانا ان اجزنا ذَلِك لم نامن ان يضر الْمَرِيض بامرأته اذا اكرهها حَتَّى تَفْتَدِي ونرى انها هِيَ الَّتِي اكرهته قيل لَهُم فان تعلمُوا
هَذَا فباي شَيْء تستحلون ان تضعوا ذَلِك مِنْهُ على الاكراه ارايتم الْخلْع اتجبرونها عَلَيْهِ وتلزمونها المَال قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَلَعَلَّهُ اكرهها حَتَّى اخْتلعت وافتدت بِالْمَالِ فَيَنْبَغِي لكم ان تُبْطِلُوا المَال وتورثوها بِالظَّنِّ الَّذِي ظننتم فان قُلْتُمْ نورثها بِالظَّنِّ وَلَا نبطل المَال بِالظَّنِّ وَالْمَال كَانَ احرى ان يبطل بِالظَّنِّ من الْمِيرَاث وَكَيف ادعتهم ذَلِك على الْمُسلمين من اهل الْبر وَالتَّقوى ارايتم لَو كَانَ عبد الله بن عمر وابوه عمر بن الْخطاب رضي الله عنهما فِي فضلهما وصلاحهما سَالَتْ امراة وَاحِد مِنْهُمَا فِي مَرضه ان يخالعها واخبرت الشُّهُود انها هِيَ الَّتِي كرهته وسالته بَين ايديهم بِوَجْه الله لما طَلقهَا فَجعل امرها اليها وَخَيرهَا فَكَانَت هِيَ الَّتِي اخْتَارَتْ نَفسهَا لما طَلقهَا اكانت مِمَّا يجب عَلَيْكُم فِي الحكم فِيمَا بَيْنكُم وَبَين الله ان تَقولُوا لَعَلَّه اكرهها فتورثونها بِالظَّنِّ هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يظنّ بِهِ المرا الْمُسلم وَلَيْسَ يَنْبَغِي
أَن يقْضِي فِي مثل هَذَا بالظنون وَقَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَلَا يَنْبَغِي أَن يتْرك يَقِين بِالظَّنِّ وَلَو عمل بِالظَّنِّ فِي الْأَشْيَاء مَا استقام حكم
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ قَالَ اذا اخْتلعت الْمَرْأَة من زَوجهَا وَهُوَ مَرِيض فَلَا

« <
من 298
> »