الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

ضربت فلَانا اَوْ دخلت دَار فلَان فَكَانَت الْيَمين إِنَّمَا تقع فِي الْمَرَض بِفِعْلِهِ وترثه إِن مَاتَ وَهِي فِي الْعدة وَكَانَ ذَلِك بِمَنْزِلَة رجل طلق امراته فِي مَرضه ارايتم رجلا قَالَ امراته طَالِق ثَلَاثًا الْبَتَّةَ ان كلم فلَانا اَوْ دخل فلَان دَار فلَان

فَقَالَ الزَّوْج هَذَا القَوْل وَهُوَ صَحِيح وَفعل ذَلِك الْمَحْلُوف عَلَيْهِ فِي مرض الزَّوْج اترثه المراة وَلم يحدث الزَّوْج فِي مَرضه فعلا تكون بِهِ مُطلقًا فَهَذَا الَّذِي يخالفكم فِيهِ وَلَا نرَاهَا تَرثه فاما مَا وَقع بِهِ من الطَّلَاق من فعل الزَّوْج فِي مَرضه فَذَلِك بِمَنْزِلَة طَلَاقه اياها فِي مَرضه
– بَاب الرجل يُطلق امراته ثَلَاثًا فيتزوجها رجل فَيدْخل بهَا وَهِي حَائِض ثمَّ يطلقهَا انها تحل للاول
–
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي رجل طلق امراته فابانها
ثَلَاثًا ثمَّ تزَوجهَا رجل بعد انْقِضَاء الْعدة فَدخل بهَا وهى حَائِض ثمَّ طَلقهَا انها تحل لزَوجهَا الاول لانها قد مَسهَا وَهِي زَوجته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة
لَا تحل لزَوجهَا الاول لانه وَطأهَا وَهِي حَائِض
قَالَ مُحَمَّد أَرَأَيْتُم هَذَا الوطأ يُوجب الْعدة وَالصَّدَاق كَامِلا قَالُوا نعم قيل لَهُم كَيفَ أوجب هَذَا وَلم يُوجب أَن يحلهَا لزَوجهَا الاول ارايتم رجلا ظَاهر من امراته قبل ان يَمَسهَا اينبغي لَهُ ان يَمَسهَا حَتَّى يكفر قَالُوا لَا قيل لَهُم فان جَامعهَا ثمَّ طَلقهَا فانقضت عدتهَا اتحل لزَوجهَا الاول الَّذِي كَانَ ابت طَلاقهَا فان قُلْتُمْ ان ذَلِك لايحلها لزَوجهَا الاول فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يشكل على الْعلمَاء وان قُلْتُمْ ان ذَلِك يحلهَا لزَوجهَا الاول فقد تركْتُم قَوْلكُم ارايتم ان وَطأهَا زَوجهَا الآخر وَهِي مُحرمَة اَوْ وطاها وَهُوَ محرم ثمَّ طَلقهَا وَانْقَضَت عدتهَا ايحلها ذَلِك لزَوجهَا

« <
من 298
> »