– بَاب الْمُسَاقَاة والمعاملة أَيْضا
–
سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول إِذا ساقى الرجل الأَرْض فِيهَا النّخل وَالْكَرم وَمَا أشبه ذَلِك من الْأُصُول وَيكون فِيهَا أَرض بَيْضَاء تصلح للزَّرْع
الحجة على أهل المدينة
فَاشْترط رب الأَرْض على الَّذِي يعامله مُسَاقَاة النّخل على أَن لِلْعَامِلِ الثُّلُث وَلِصَاحِب النّخل الثُّلُثَانِ وعَلى أَن يزرع الْعَامِل الأَرْض الْبَيْضَاء حِنْطَة من عِنْده فَمَا اخْرُج الله من ذَلِك من شَيْء فللعامل الثُّلُث وَلِصَاحِب النّخل الثُّلُثَانِ فان هَذَا عندنَا فَاسد لَا يجوز لَان الْعَامِل اسْتَأْجر صَاحب النّخل على ان يقوم فِي نخله بِثلث مَا تخرج الارض على ان أُجْرَة صَاحب النّخل بَيَاض الأَرْض على ان يزرعه ببذره على ان يكون لرب الارض ثلثا مَا يخرج فَلَمَّا قَالَ صَاحب النّخل لِلْعَامِلِ استأجرك على الْفضل على ان تستأجر منى الْبيَاض فَهَذَا لَا يصلح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا كَانَ الْبيَاض الثُّلُث اَوْ اقل وَكَانَ النّخل الثُّلثَيْنِ اَوْ اكثر وَكَانَ الْبيَاض تبعا للْأَصْل من النّخل وَالْكَرم وَمَا اشبه ذَلِك من الْأُصُول فَلَا باس بذلك فاذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك جَازَت الْمُسَاقَاة وَذَلِكَ ان الْبيَاض حِينَئِذٍ تبع للْأَصْل واذا كَانَت الأَرْض فِيهَا الأَصْل من النّخل وَالْكَرم وَمَا اشبه ذَلِك من الْأُصُول
فَيكون ذَلِك الثُّلُث أَو أقل وَيكون الْبيَاض الثُّلثَيْنِ اَوْ أَكثر لم تجز فِيهِ الْمُسَاقَاة وَكَانَ ذَلِك الْكِرَاء بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يجوز الْمُسَاقَاة فِي الْبيَاض اذا كَانَ الثُّلُث اَوْ اقل وَيبْطل إِذا كَانَ أَكثر لَئِن جَازَ فِي الْقَلِيل ليجوزن فِي الْكثير وَمَا بَينهمَا فرق ثمَّ قولا قلتموه لم اكن ارى ان احدا يُجِيزهُ تَقولُونَ اذا كَانَ النّخل الثُّلُث اَوْ اقل وَالْبَيَاض الثُّلثَيْنِ اَوْ اكثر فَلَا بَأْس بذلك كُله بِالدَّرَاهِمِ اَوْ بِالدَّنَانِيرِ مَعَه النّخل وَالشَّجر ويستأجر وَالنَّخْل وَالشَّجر
