الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَلم يخرج ثمره على ان تكون الثَّمَرَة لَهُ فَهَل اجاز هَذَا اُحْدُ مِمَّن مضى اَوْ رأى أَنه يصلح اَوْ جَاءَت فِيهِ سنة مَاضِيَة اَوْ اثر ان نخلا يسْتَأْجر مَعَ الارض بِدَرَاهِم على ان يكون ثمره للَّذي اسْتَأْجرهُ وَلَو كَانَ فِي هَذَا أثر لاحتججتم بِهِ فِيمَا نرى لَا يجوز اجارة النّخل وَلَا الشّجر بِدَرَاهِم وَلَا بِدَنَانِير وَلَا غير ذَلِك قَلِيلا كَانَ اَوْ كثيرا كَانَ مَعَه بَيَاض كثيرا اَوْ لم يكن للْحَدِيث الْمَعْرُوف ان رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع النّخل سنتَيْن اَوْ ثَلَاثًا وَلَيْسَ

فِي هَذَا بَين النَّاس اخْتِلَاف وَلم يذكرُوا فِي هَذَا قَلِيلا وَلَا كثيرا فَلَا يجوز قَلِيل هَذَا وَلَا كَثِيره بِدَرَاهِم وَلَا بِدَنَانِير حَتَّى يخرج فَيُبَاع بَعْدَمَا يخرج فاذا خرج فاحمر اَوْ اصفر بيع وَلَئِن جَازَت اجارته بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير قبل ان يخرج ليجوزن بَيْعه قبل ان يخرج وَمَا بَينهمَا افْتِرَاق لَيْسَ يجوز شَيْء من هَذَا قَلِيلا كَانَ وَلَا كثيرا كَانَ مَعَه بَيَاض اَوْ لم يكن فِي اجارة وَلَا بيع
– بَاب الْمُسَاقَاة وَمَا اشْترط الْمُسْتَأْجر من رَقِيق المؤاجر بأعيانهم
–
سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول اذا دفع الرجل إِلَى الرجل نخلا مُسَاقَاة وَاشْترط عَلَيْهِ ان رَقِيقا بأعيانهم مسمين معلومين يعْملُونَ مَعَه من رَقِيق صَاحب المَال كَانُوا يعْملُونَ فِي ذَلِك النّخل يَوْم ساقاه اَوْ كَانُوا يعْملُونَ فِي غَيره اَوْ لم يَكُونُوا يعْملُونَ فِي شَيْء فان هَذَا جَائِز كُله فِي جَمِيع مَا اشْترط لانه اشْترط
رَقِيقا مَعْلُوما مَعْرُوفا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ان كَانَ أُولَئِكَ الرَّقِيق الَّذِي اشترطهم
هم عُمَّال الأَرْض فَلَا بَأْس بذلك لانهم بِمَنْزِلَة المَال وَلَا يجوز للمساقي الْعَامِل ان يشْتَرط على رب المَال رَقِيقا يعْمل بهم فِي الْحَائِط لَيْسُوا فِيهِ حِين

« <
من 298
> »