الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

ساقاه اياه وَقَالُوا ايضا لَا يَنْبَغِي لرب المَال ان يشْتَرط على الَّذِي دخل فِي مَاله بمساقاة ان يَأْخُذ من رَقِيق المَال احدا يُخرجهُ من المَال وانما مُسَاقَاة المَال على حَاله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فان كَانَ صَاحب المَال يُرِيد ان يخرج من رقيقها

احدا اَوْ يدْخل فِيهَا احدا فَلْيفْعَل ذَلِك قبل الْمُسَاقَاة ثمَّ يساقى ذَلِك
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ارى رَقِيق المَال قد صَارُوا للمساقى فِي مساقاته وان لم يشترطهم فِي قَول اهل الْمَدِينَة وَلَيْسَ هَذَا كَمَا قَالُوا وانما الرَّقِيق شَيْء نَاب بِهِ عَن المَال فان اشتراطهم المساقى فِي مساقاته كَانَ ذَلِك لَهُ وَكَذَلِكَ ان اشْترط غَيرهم فَأَما ان يَكُونُوا لَهُ من غير ان يشترطهم فَهَذَا امْر لم اكن ارى احدا يَقُوله ان يساقى على نخل لَا يذكر رَقِيقا فَيكون لَهُ الرَّقِيق يساقون مَعَه وَلم يشترطهم مَا تَقولُونَ فِي تَاجر كَانَ لَهُ بَيت يَبِيع فِيهِ الْبَز وَكَانَ لَهُ غلْمَان يبيعون مَعَه فِيهِ الْبَز فَقضى لَهُ ان مرض فَدفع مَاله الى رجل مقارضة
فيشتري بِهِ الْبَز وَيبِيع أَيكُون للمقارض الْبَيْت وَالرَّقِيق يبيعون مَعَه فِي الْبَيْت كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الامر فِيمَا مضى اَوْ لَا يكون لَهُ فان قُلْتُمْ لَا يكون لَهُ فَأَي شَيْء يكون اقبح من هَذَا أَرَأَيْتُم لَو كَانَ مَكَان رَقِيق صَاحب المَال الَّذِي سقى عَلَيْهِ موَالٍ لصَاحب المَال كَانُوا يقومُونَ مَعَه فِي مَاله بِغَيْر اجْرِ أيلزمهم ان يعملوا مَعَ المساقى كَمَا يلْزم الرَّقِيق بِغَيْر اجْرِ أَرَأَيْتُم ان أَبَوا ذَلِك ايجبرون عَلَيْهِ لَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَلَيْسَ يلْزم الرَّقِيق الْمُسَاقَاة الا ان يشترطهم فِي مساقاته لَان الرَّقِيق لَيْسُوا من النّخل وَلَا من الأَرْض انما هُوَ قوم يعْملُونَ فِي الأَرْض والمساقى اذا أدخلهُ رب

« <
من 298
> »