الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

اوفى بِذِمَّتِهِ

قَالَ مُحَمَّد اُخْبُرْنَا ابراهيم بن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عبد الرَّحْمَن
ابْن الْبَيْلَمَانِي ان رجلا من الْمُسلمين قتل رجلا من اهل الذِّمَّة فَرفع ذَلِك
الى رَسُول الله ﷺ قَالَ انا احق من اوفى بِذِمَّتِهِ ثمَّ امْر بِهِ فَقتل فَكَانَ يَقُول بِهَذَا القَوْل فقيههم ربيعَة بن ابي عبد الرَّحْمَن
وَقد قَتله اهل الْمَدِينَة اذا قَتله قتل غيلَة وَقد بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه انه امْر ان يقتل رجل من الْمُسلمين يقتل رجلا نَصْرَانِيّا غيلَة من اهل الْحيرَة فَقتله
وَقد بلغنَا عَن عَليّ بن ابي طَالب رضي الله عنه انه كَانَ يَقُول اذا قتل الْمُسلم النَّصْرَانِي قتل بِهِ
فَأَما مَا قَالُوا فِي الدِّيَة فَقَوْل الله عز وجل اصدق القَوْل ذكر الله الدِّيَة فِي كِتَابه فَقَالَ ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطأ وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ ثمَّ ذكر اهل الْمِيثَاق فَقَالَ ﴿وَإِن كَانَ من قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق فديَة مسلمة إِلَى أَهله وتحرير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ فَجعل فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا دِيَة مسلمة وَلم يقل فِي اهل الْمِيثَاق نصف الدِّيَة كَمَا قَالَ اهل الْمَدِينَة واهل الْمِيثَاق لَيْسُوا مُسلمين فَجعل فِي كل وَاحِدَة
مِنْهُمَا دِيَة مسلمة الى اهله والاحاديث فِي ذَلِك كَثِيرَة عَن رَسُول الله ﷺ مَشْهُورَة مَعْرُوفَة انه جعل دِيَة الْكَافِر مثل دِيَة الْمُسلم وروى ذَلِك افقههم واعلمهم فِي زَمَانه واعلمهم بِحَدِيث رَسُول الله ﷺ ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ فَذكر ان دِيَة الْمعَاهد فِي عهد ابي بكر وَعمر وَعُثْمَان رضي الله عنهم مثل دِيَة الْحر الْمُسلم فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَة رضي الله عنه جعلهَا مثل نصف دِيَة الْحر الْمُسلم فان

« <
من 298
> »