الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

تقطع فِيهِ الْكَفّ لانه لَا يكون اُحْدُ من العبيد الا وَفِي الاحرار من هُوَ خير مِنْهُ وَلَا يُجَاوز بدية الْحر وان كَانَ خيرا فَاضلا مَا فرض من الدِّيات وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا تحمل عَاقِلَة قَاتل العَبْد من قيمَة العَبْد

شَيْئا وانما ذَلِك على الْقَاتِل فِي مَاله بَالغا مَا بلغ ان كَانَت قيمَة العَبْد الدِّيَة اَوْ اكثر من ذَلِك لَان العَبْد سلْعَة من السّلع
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن رحمه الله اذا كَانَ العَبْد سلْعَة من السّلع بِمَنْزِلَة الْمَتَاع وَالثيَاب فَلَا يَنْبَغِي ان يكون على عبد قتل عبدا قَود لانه بِمَنْزِلَة سلْعَة استهلكها فَلَا قَود فِيهَا وَذكر اهل الْمَدِينَة ان فِي العَبْد قِيمَته بَالِغَة مَا بلغت وان كَانَت الْقيمَة اكثر من ذَلِك فَيَنْبَغِي ان قتل رجل مولى العَبْد ان تكون فِيهِ الدِّيَة ان قتل العَبْد كَانَت فِيهِ ديتان اذا بلغت عشْرين الْفَا فَيكون فِي العَبْد من دِيَة الاكثر مِمَّا يكون فِي سَيّده
– بَاب مِيرَاث الْقَاتِل
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه من قتل رجلا خطأ أَو عمدا فانه لَا يَرث
من الدِّيَة وَلَا من الْقود وَلَا من غَيره شَيْئا وَورث ذَلِك اقْربْ النَّاس من الْمَقْتُول بعد الْقَاتِل الا ان يكون الْقَاتِل مَجْنُونا اَوْ صَبيا فانه لَا يحرم
الْمِيرَاث بقتْله اذ الْقَلَم مَرْفُوع عَنْهُمَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة فِي الْقَتْل عمدا وَقَالُوا فِي
الْقَتْل خطأ لَا يَرث من الدِّيَة وَيَرِث من مَاله
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ فرقوا بَين دِيَته وَمَاله يَنْبَغِي ان ورث من مَاله ان يَرث من دِيَته هَل رايتم وَارِثا ورث من مِيرَاث رجل مِيرَاثا من بعض دون بعض اما ان يَرث هُوَ من ذَلِك كُله

« <
من 298
> »