الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَإِمَّا ان لَا يَرث من ذَلِك شَيْئا

اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ لَا يَرث قَاتل من قتل خطأ اَوْ عمدا وَلَكِن يَرِثهُ اولى النَّاس بِهِ بعده
اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ اُخْبُرْنَا الْحجَّاج بن ارطاة عَن حبيب بن ابي ثَابت عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما انه سُئِلَ عَن رجل قتل اخاه خطا فَلم يورثه وَقَالَ لَا يَرث قَاتل شَيْئا
– بَاب قتل الغيلة وَغَيرهَا وعفو الْأَوْلِيَاء
–
قَالَ أَبُو حنيفَة رضي الله عنه من قتل رجلا عمدا قتل غيلَة أَو غير غيلَة فَذَلِك إِلَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل فَإِن شاؤا قتلوا وَإِن شاؤا عفوا وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا قَتله قتل غيلَة من غير نائرة وَلَا عَدَاوَة فَإِنَّهُ يقتل وَلَيْسَ لولاة الْمَقْتُول أَن يعفوا عَنهُ وَذَلِكَ إِلَى السُّلْطَان يقتل فِيهِ الْقَاتِل
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول الله عز وجل أصدق من غَيره قَالَ الله عز وجل ﴿وَمن قتل مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا فَلَا يسرف فِي الْقَتْل إِنَّه كَانَ منصورا﴾ وَقَالَ عز وجل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الْقصاص فِي الْقَتْلَى الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء فاتباع بِالْمَعْرُوفِ﴾ فَلم يسم فِي ذَلِك قتل الغيلة وَلَا غَيرهَا
فَمن قتل وليه فَهُوَ وليه فِي دَمه دون السُّلْطَان إِن شَاءَ قتل وَإِن شَاءَ عَفا وَلَيْسَ إِلَى السُّلْطَان من ذَلِك شَيْء
أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه
اتي بِرَجُل قد قتل عمدا فامر بقتْله فَعَفَا بعض الاولياء فامر بقتْله فَقَالَ ابْن مَسْعُود رضي الله عنه كَانَت لَهُم النَّفس فَلَمَّا عَفا هَذَا احيا النَّفس
« <
من 298
> »