الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

فَلَا يَسْتَطِيع ان ياخذ حَقه حَتَّى ياخذ غَيره قَالَ فَمَا ترى قَالَ ارى ان تجْعَل الدِّيَة عَلَيْهِ فِي مَاله وترفع عَنهُ حِصَّة الَّذِي عَفا فَقَالَ عمر

وانا ارى ذَلِك
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم قَالَ من عَفا من ذِي سهم فعفوه عَفْو فقد اجاز عمر وَابْن مَسْعُود الْعَفو من اُحْدُ الاولياء
وَلم يسْأَلُوا اقْتُل غيلَة كَانَ ذَلِك اَوْ غَيره
– بَاب الْقصاص فِي الْقَتْل
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه لَا قصاص على قَاتل الا قَاتل قتل بسلاح وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْقود بِالسِّلَاحِ فاذا قتل الْقَاتِل بِشَيْء لَا يعاش
من مثله يَقع موقع السِّلَاح اَوْ اشد فَهُوَ بِمَنْزِلَة السِّلَاح واذا ضربه فَلم يزل يضْربهُ وَلم يقْلع عَنهُ حَتَّى يَجِيء من ذَلِك شَيْء لَا يعِيش هُوَ من مثله اَوْ يَقع موقع السِّلَاح اَوْ اشد فَهَذَا ايضا فِيهِ الْقصاص
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن من قَالَ الْقصاص فِي السَّوْط والعصا فقد ترك حَدِيث رَسُول الله ﷺ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف وخطبته يَوْم فتح مَكَّة حِين خطب الا ان قَتِيل الخطا الْعمد مثل السَّوْط والعصا فِيهِ مائَة من
الابل مِنْهَا اربعون فِي بطونها اولادها واذا كَانَ مَا تعمد بِهِ من عَصا
اَوْ حجر فَقتله بِهِ فَفِيهِ الْقصاص بَطل هَذَا الحَدِيث فَلم يكن لَهُ معنى الا ان قَتِيل الخطا هُوَ مَا تعمد ضربه بِالسَّوْطِ أوبالعصا اَوْ نَحْو ذَلِك فَأتى على نَفسه فان كَانَ الامر كَمَا قَالَ اهل الْمَدِينَة فقد بطلت الدِّيَة فِي شبه الْعمد اذا كَانَ كل شَيْء تَعَمّدت بِهِ النَّفس من صَغِير اَوْ كَبِير فَقلت بِهِ كَانَ فِيهِ الْقصاص فَالدِّيَة فِي شبه الْعمد فِي أَي شَيْء فرضت انما هُوَ خطا فِي قَول
اهل

« <
من 298
> »