الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

الْمَدِينَة اَوْ عمد فَشبه الْعمد الَّذِي غلظت فِيهِ الدِّيَة أَي شَيْء هُوَ فِي النَّفس مَا يَنْبَغِي ان يكون لشبه الْعمد فِي النَّفس معنى فِي قَوْلهم
اُخْبُرْنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قتل فِي عمية فِي رميا تكون بَينهم بحجارة اَوْ جلد بِالسَّوْطِ اَوْ ضرب بعصا فَهُوَ خطا عقله عقل الخطا وَمن قتل عمدا فَهُوَ

قَود يَده فَمن حَال دونه فَعَلَيهِ لعنة الله وغضبه لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
– بَاب الرجل يمسك الرجل للرجل حَتَّى يقْتله
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الرجل يمسك الرجل للرجل فيضربه بسلاح فَيَمُوت مَكَانَهُ انه لَا قَود على الممسك والقود على الْقَاتِل
وَلَكِن الممسك يوجع عُقُوبَة ويسودع فِي السجْن وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان امسكه وَهُوَ يرى انه يُرِيد قَتله قتلا بِهِ جَمِيعًا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يقتل الممسك وَلم يقتل واذا امسكه وَهُوَ يرى انه لَا يُرِيد قَتله فتقتلون الممسك قَالُوا لَا انما نَقْتُلهُ اذا ظن انه يُرِيد قَتله قيل لَهُم فَلَا نرى الْقود فِي قَوْلكُم يجب على الممسك الا بظنه وَالظَّن يُخطئ ويصيب ارايتم رجلا دلّ على رجل فَقتله وَالَّذِي دلّ يرى انه سيقتله ان قدر عَلَيْهِ ايقتل الدَّال وَالْقَاتِل جَمِيعًا وَقد دلّ عَلَيْهِ فِي مَوضِع لَا يقدر على ان يتَخَلَّص مِنْهُ يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تقتلُوا الدَّال كَمَا تقتلون الممسك ارايتم رجلا امْر رجلا يقتل رجل فَقتله ايقتل
الْقَاتِل والامر يَنْبَغِي فِي قَوْلهم ان يقتلا جَمِيعًا ارايتم رجلا حبس امراة لرجل حَتَّى زنى بهَا ايحدان جَمِيعًا اَوْ يحد الَّذِي فعل الْفِعْل فان كَانَا محصنين ايرجمان جَمِيعًا يَنْبَغِي لمن قَالَ يقتل

« <
من 298
> »