الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ قدم ابْن مَسْعُود من سفر فَمر بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَوْمأ براسه

–بَاب صَلَاة الْمغمى عَلَيْهِ
–
قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يمرض فيغمى علية انة اذا كَانَ اغمى علية يَوْمًا وَلَيْلَة اَوْ اقل من ذَلِك قضى من صلاتة وان اغمي علية اكثر
من ذَلِك لم يقْض الا الصَّلَاة الَّتِي افاق فِي وَقتهَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة إِذا أَفَاق الْمغمى عَلَيْهِ وَعَلِيهِ من النَّهَار مَا يُصَلِّي فِيهِ الظّهْر وركعة من الْعَصْر قبل ان تغرب الشَّمْس صلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا فان لم يبْق عَلَيْهِ من النَّهَار الا مَا يُصَلِّي فِيهِ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ اَوْ رَكْعَة وَاحِد صلى الْعَصْر
قَالُوا واذا افاق لَيْلًا وَعَلِيهِ من اللَّيْل مَا يُصَلِّي فِيهِ الْمغرب وركعة من الْعشَاء قبل ان يطلع الْفجْر صلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا وان لم يبْق عَلَيْهِ من اللَّيْل الا مَا يُصَلِّي فِيهِ احدى الصَّلَاتَيْنِ اَوْ رَكْعَة وَاحِدَة صلى الْعشَاء
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يقْضِي صَلَاة قد خرج وَقتهَا ان قدر على ان يُصليهَا وَلَا يُصليهَا ان لم يقدر على صلَاتهَا الا ان كَانَت الصَّلَاة الَّتِي خرج وَقتهَا وَاجِب عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا مَا يُبَالِي خرج وَقتهَا اَوْ لم يخرج وَلَئِن كَانَت لَيست عَلَيْهِ ان يُصليهَا وَقد خرج وَقتهَا
قَالُوا لَان النَّهَار من حِين تَزُول الشَّمْس إِلَى ان يخرج وَقت الظّهْر وَالْعصر
قيل لَهُم فان ترك رجل الظّهْر مُتَعَمدا حَتَّى يدْخل وَقت الْعَصْر فَلم يسيء لانه بعد فِي وَقت الظّهْر

قَالُوا لسنا نقُول هَذَا فِي التعمد
قيل لَهُم ارايتم الْمغمى عَلَيْهِ يكون وَقت الظّهْر لَهُ حِين تغرب الشَّمْس قالو نعم
قيل لَهُم فَمَا شَأْنه اذا افاق وَهُوَ لَا يقدر على

« <
من 298
> »