يُؤَخر الظّهْر وَيقدم الْعَصْر فِي اول وَقتهَا واما الْمغرب وَالْعشَاء فَفِي اول وَقت الْعشَاء
الحجة على أهل المدينة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف اخْتلفت الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لَئِن جَازَ ان يُؤَخر الْمغرب حَتَّى يخرج وَقتهَا ليجوز ان يُؤَخر الظّهْر حَتَّى يخرج وَقتهَا وَمَا هما الا سَوَاء
وَلما جَاءَ فِي الْمغرب انها لَا تُؤخر وان تاخيرها مَكْرُوه اكثر مِمَّا جَاءَ فِي صَلَاة الظّهْر وَكَيف جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا فِي الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْحَضَر اذا كَانَ مَطَرا ان يعجل الْعشَاء فيصلوها فِي وَقت الْمغرب وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِي الْجمع بَينهمَا فِي السّفر
وَلما جَاءَ فِي الْمغرب انها لَا تُؤخر وان تاخيرها مَكْرُوه اكثر مِمَّا جَاءَ فِي صَلَاة الظّهْر وَكَيف جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا فِي الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي الْحَضَر اذا كَانَ مَطَرا ان يعجل الْعشَاء فيصلوها فِي وَقت الْمغرب وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك فِي الْجمع بَينهمَا فِي السّفر
زَعَمُوا انهم يجمعُونَ بَينهمَا فِي السّفر فِي وَقت الْعشَاء بعد غيبوبة الشَّفق ويجمعون بَينهمَا فِي الْحَضَر اذا كَانَ مطر قبل غيبوبة الشَّفق فَكيف جَازَ وَكَيف اختلفتا لَئِن جَازَ لَهُم فِي الْحَضَر ان يجمعوا بَينهمَا قبل وَقت الْعشَاء ان ذَلِك ليجوز (ايضا) فِي السّفر وَمَا روو فِي اخْتِلَاف ذَلِك حَدِيثا وَمَا هَذَا الا راي راوه عِنْدهم فِي ذَلِك اثر فِي اخْتِلَاف الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر والحضر اذا كَانَ مطر لَو كَانَ فِي هَذَا حَدِيث لاحتجوا بِهِ ولرووه فِيمَا راوه
اُخْبُرْنَا عطاف بن خَالِد المَخْزُومِي الْمَدِينِيّ قَالَ اُخْبُرْنَا نَافِع قَالَ اقبلنا مَعَ ابْن عمر من مَكَّة حَتَّى اذا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق استصرخ على زَوجته فَقيل لَهُ انها فِي الْمَوْت فاسرع السّير كَانَ اذا نُودي بالمغرب نزل مَكَانَهُ فصلى فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَة نُودي بالمغرب فَسَار حَتَّى امسينا فظننا انه نسي فَقُلْنَا الصَّلَاة فَسَار حَتَّى اذا كَانَ الشَّفق قرب ان يغيب نزل فصلى الْمغرب وَغَابَ
