الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَسلم اذا جد بِنَا السّير
وَهَكَذَا قَالَ ابو حنيفَة فِي الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ ان يُصَلِّي الاولى مِنْهُمَا فِي اخر وَقتهَا والاخرى فِي اول وَقتهَا كَمَا فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فاما ان يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقت احداهما فَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي الا فِي موضِعين بِعَرَفَة وَجمع
–بَاب وَقت الصَّلَاة اذا اراد السّفر اَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَدخل منزله
–
قَالَ ابو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فِيمَن اراد السّفر فادركه الْوَقْت وَهُوَ

فِي اهله ثمَّ خرج مِنْهُ فانه يُصَلِّي صَلَاة مُسَافر واذا خرج وَقد ذهب الْوَقْت وَلم يكن صلى فِي اهله نَاسِيا فانه يُصَلِّي صَلَاة الْمُقِيم لانه يقْضِي مثل الَّذِي وَجب عَلَيْهِ وَالْوَقْت فِي ذَلِك لِلظهْرِ حَتَّى يخرج وَقتهَا وَيدخل وَقت الْعَصْر وَالْوَقْت فِي ذَلِك للعصر حَتَّى تغرب الشَّمْس وَالْوَقْت فِي ذَاك للمغرب حَتَّى يغيب الشَّفق وَالْوَقْت فِي ذَلِك للعشاء حَتَّى يطلع الْفجْر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مثل قَول ابي حنيفَة فِي جَمِيع ذَلِك الا انهم قَالُوا الْوَقْت فِي ذَلِك لِلظهْرِ وَالْعصر النَّهَار كُله وَالْوَقْت فِي ذَلِك للمغرب وَالْعشَاء اللَّيْل كُله
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يكون النَّهَار كُله لِلظهْرِ واذا خرج وَقت الظّهْر دخل وَقت الْعَصْر قَالُوا لَان صَلَاة النَّهَار لَا تفوت حَتَّى يدْخل اللَّيْل
قيل لَهُم لَيْسَ هَذَا هَكَذَا رويتم عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا هَكَذَا روينَا وَلَا رَوَت الْفُقَهَاء والْحَدِيث الْمَعْرُوف الْمَشْهُور عَن رَسُول الله ﷺ ان رجلا ساله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة فَسكت حَتَّى اذا كَانَ من الْغَد صلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَصلى الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَصلى الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله وَصلى

« <
من 298
> »