الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

من ان يمر بَين يَدَيْهِ

وَقَالَ ابو النَّضر لَا ادري قَالَ اربعين يَوْمًا اَوْ شهرا اَوْ سنة
وروى ايضا مَالك بن انس عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء ين يسَار عَن كَعْب الاحبار انه قَالَ لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمصلى مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِك لَكَانَ ان يخسف بِهِ الارض خيرا لَهُ من ان يمر بَين يَدَيْهِ فَهَذِهِ احاديث اهل الْمَدِينَة يحْتَج عَلَيْهِم بهَا هم يَأْخُذُونَ بِخِلَافِهَا وَمِمَّنْ يَأْخُذ بِخِلَافِهَا مَالك ابْن انس وَهُوَ الَّذِي رَوَاهَا فَكيف يكونُونَ اصحاب اثار وهم يدعونَ عيَانًا مَا يروون وَلَو اردنا ان نحتج عَلَيْهِم بِأَحَادِيث كَثِيرَة من الاحاديث فِي هَذَا اَوْ نَحوه لَا حتججنا بهَا عَلَيْهِم لَكِن احتجاجنا باحاديثهم اوجب فِي الْحجَّة عَلَيْهِم وَهَذَا مِمَّا يدل على غَيره من اقوالهم انما تركُوا فِيهِ الاثار واخذوا فِيهِ بِمَا استحسنوا بِمَا لم يَأْتُوا فِيهِ باثر وَالسّنة
–بَاب الْخَطَأ وَالنِّسْيَان والسهو
–
قَالَ ابو حنيفَة كل سَهْو وَجب فِي الصَّلَاة عَن زِيَادَة اَوْ نُقْصَان فان الامام اذا تشهد سلم ثمَّ سجد سَجْدَتي السَّهْو ثمَّ يتَشَهَّد وَيسلم وَلَيْسَ شَيْء من السَّهْو يجب سُجُوده قبل السَّلَام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كل سَهْو يكون بِنُقْصَان من الصَّلَاة فانما يسْجد لَهُ قبل السَّلَام لَان السَّجْدَتَيْنِ فِي ذَلِك اتمام للصَّلَاة وانما يسجدهما من وجبتا عَلَيْهِ بعد التَّشَهُّد الاخر ثمَّ يسلم بعد السجديين الا انه يتَشَهَّد فيهمَا ثمَّ يسلم تَسْلِيم الصَّلَاة وكل سَهْو وَجب بِزِيَادَة فِي الصَّلَاة فسجدتا السَّهْو فِيهِ بعد السَّلَام ويتشهد فيهمَا بعد ذَلِك وَيسلم وَقَالَ مُحَمَّد الْحسن فَكيف قُلْتُمْ ان السَّجْدَتَيْنِ فِي السَّهْو فِي النُّقْصَان تَكُونَانِ قبل السَّلَام قَالُوا لَان السَّجْدَتَيْنِ تَمام للصَّلَاة فَمَا كَانَ تَمامًا للصَّلَاة فانما هُوَ قبل

« <
من 298
> »