الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

السَّلَام قيل لَهُم ان سَجْدَتي السَّهْو لم يقل فيهمَا انهما تَمام للصَّلَاة على الْوَجْه

الَّذِي ذهبتم اليه انما يُقَال انهما تَمام للصَّلَاة لانهما وجبتا للسَّهْو فاذا فعل مَا قد وَجب تمت الصَّلَاة وَكَذَلِكَ السجدتان اللَّتَان تجبان فِي الزِّيَارَة بعد السَّلَام هما تَمام للصَّلَاة وَلَو تَركهمَا تَارِك فقد انْتقصَ الصَّلَاة فاما ان تَكُونَا مَكَان الْقيام وَترك الْقعُود فَلَا فَكيف يقْضِي الْقعُود اذا ترك السُّجُود وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي ان يتَكَلَّم بِهِ اُحْدُ انما يكون السجدتان تَمام الصَّلَاة لانهما وجبتا بالسهو فَمَا وَجب عَلَيْهِ فِي صلَاته من سُجُود سَهْو اَوْ سُجُود تِلَاوَة وَتَركه فقد انْتقصَ صلَاته وَمن سجد مِمَّا وَجب عَلَيْهِ من ذَلِك فقد اتم صلَاته وَذَلِكَ تَمام الصَّلَاة وَلَيْسَ نقصا لما ترك فقد اتم صلَاته ٢
قَالُوا وَقد جَاءَت فِي هَذَا اثار
قيل لَهُم لم يات فِيمَا قُلْتُمْ من الاحاديث الا حَدِيث وَاحِد حَدِيث عبد الله ابْن بُحَيْنَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم انه قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ وَلم يجلس فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل السَّلَام قَالُوا نعم هَذَا حَدِيث عبد الله ابْن بُحَيْنَة وَبِه اخذنا
قيل لَهُم فَهَل رويتم عَن عبد الله ابْن بُحَيْنَة اَوْ روى عَنهُ فَقِيه قطّ حَدِيثا غير هَذَا الحَدِيث قَالُوا لَا نعلم انه قد جَاءَ عَنهُ حَدِيث غير هَذَا
قيل لَهُم افنقبل هَذَا بترك السّنة والاثار الْمَعْرُوفَة بقول رجل لَا يرْوى عَنهُ غير حَدِيث وَاحِد وَقد روينَا حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم هَذَا بِعَيْنِه عَن امام كَانَ من ائمة الْمُسلمين يامنه عمر بن الْخطاب رضي الله عنه على الامصار ويستعمله عَلَيْهَا اعرف بالرواية وَاعْلَم بهَا واشهر بِصُحْبَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

« <
من 298
> »